تصاعد الغضب الشعبي في ليبيا بسبب انقطاع الكهرباء ومطالبات مالية للدبيبة
تجددت حالة الاظلام في مناطق واسعة من ليبيا ممتدة من الغرب الى الجنوب وسط ساعات طويلة من انقطاع التيار الكهربائي الامر الذي اشعل غضب المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع ضغوط يمارسها مقاولو الشركة العامة للكهرباء على حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة لصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.
واوضح مواطنون ومدونون ان بعض المناطق عانت من انقطاع التيار لمدة وصلت الى 14 ساعة مقسمة على فترتين وسط درجات حرارة مرتفعة مما فاقم من معاناة السكان وسط انتقادات لاذعة وجهت للمسؤولين في طرابلس بشان ادارة الملف.
وبينت غرفة التحكم بشركة الكهرباء ان اسباب الانقطاع تعود الى قيام مواطنين بمهاجمة بعض المحطات ومحاولة اعادة الاحمال بالقوة الى مناطقهم بينما اكد احمد المسلاتي مسؤول الاعلام بشركة البريقة للنفط والغاز ان امدادات الوقود مستقرة ومتوفرة بشكل طبيعي لضمان تشغيل محطات التوليد.
وكشفت احداث ميدانية عن حالة التوتر حيث اقدم مواطن في مدينة درنة على اغلاق محطة كهرباء بقفل حديدي مما تسبب في انقطاع التيار عن منازل ومرافق حيوية قبل ان تتدخل الشرطة الكهربائية لانهاء الواقعة محذرة من خطورة العبث بمكونات الشبكة.
وقال طلال اوحيدة منسق حراك من اجل ليبيا ان ازمة الكهرباء تبدو سياسية ومفتعلة مشيرا الى ان التطورات السياسية القت بظلالها على البنية التحتية والمؤسسات الخدمية في المنطقة الغربية.
واضاف مقاولون يطالبون الحكومة بالتدخل العاجل لصرف مستحقاتهم المالية التي تراكمت لسنوات مؤكدين انهم انجزوا المشاريع وتحملوا اعباء مالية كبيرة وضعتهم في اوضاع صعبة.
وذكرت الشركة العامة للكهرباء انها تعمل على اعادة التيار تدريجيا بعد خروج محطات في الزاوية واوباري والخمس عن الخدمة مما اثر على منظومة النهر الصناعي.
واظهرت تقارير محلية ان الدبيبة عاد الى طرابلس لعقد اجتماع عاجل للجمعية العمومية للشركة وسط انباء عن نية اجراء تغييرات في مجلس الادارة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد تجاه استمرار الازمات الفنية والمطالبات المالية.







