الاتحاد الافريقي يجدد رفض الحل العسكري في السودان ويدعو لهدنة انسانية

{title}
راصد الإخباري -

جدد مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي دعوته الى ضرورة التوصل لهدنة انسانية في السودان تمهد الطريق لوقف شامل لاطلاق النار وذلك بهدف تهيئة الظروف الملائمة لحوار سوداني خالص. واكد الوفد الافريقي خلال مباحثاته في القصر الجمهوري بالخرطوم مع رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان على عدم وجود حل عسكري للنزاع الراهن مشددا على ان الحوار هو السبيل الوحيد لانهاء الازمة.

قال رئيس الوفد محمد خالد في تصريحات صحفية ان اللقاء ركز بشكل اساسي على مناقشة قضايا السلام والامن والاستقرار في البلاد. واوضح المجلس في بيانه ان الطريق نحو السلام الدائم يمر عبر انخراط كافة الاطراف السودانية في تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتعزز من شمولية العملية الانتقالية للوصول الى توافق وطني يفضي لنظام دستوري عبر انتخابات حرة ونزيهة.

اضاف خالد ان الاتحاد الافريقي يتمسك بدوره المحوري في مسار السلام مشيدا بجهود الالية الخماسية التي تضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وهيئة ايغاد وجامعة الدول العربية. وكشف عن موقف الاتحاد الافريقي الرافض لاي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للسودان معلنا رفضه القاطع لاي كيانات موازية تهدد وحدة البلاد.

اوضح رئيس الوفد في بيان صحفي على منصة اكس ان المجلس يتابع بقلق بالغ تداعيات الحرب المستمرة وما خلفته من خسائر بشرية وتدمير للبنية التحتية وتفاقم للازمات الانسانية. واكد ان عودة الحكومة لمباشرة مهامها من العاصمة الخرطوم تعد خطوة مفصلية لاستعادة المؤسسات وتقديم الخدمات للمواطنين.

اشار الوفد الافريقي الى لقائه برئيس الوزراء كامل ادريس الذي اكد التزام البلاد بالتعاون مع الاتحاد الافريقي على اساس الاحترام المتبادل. وكشف ادريس عن انطلاق حوار سوداني مرتقب يهدف لتحقيق مصالحة وطنية شاملة تقود الى انتخابات عامة تختار قيادة جديدة للبلاد في ظل سعي الحكومة لرفع تجميد عضويتها في الاتحاد الافريقي.

على الصعيد الميداني اعلن الجيش السوداني اسقاط طائرتين مسيرتين من طراز اف اتش 95 صينية الصنع في منطقتي بارا وجريجخ بشمال اقليم كردفان. وذكر مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش ان هذه العمليات تاتي في ظل اتساع نطاق استخدام المسيرات من قبل اطراف النزاع مما يزيد من معاناة المدنيين في مختلف المناطق.

كشفت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن نزوح نحو 40 الف شخص خلال الاسبوع الاخير من محلية قيسان ومحيطها في اقليم النيل الازرق. واوضحت المنظمة ان النازحين ومعظمهم من النساء والاطفال وكبار السن يواجهون اوضاعا انسانية كارثية ونقصا حادا في الغذاء ومياه الشرب ومواد الايواء في ظل استمرار العمليات العسكرية وهطول الامطار.