تفشي مرض الجرب بين الاسيرات في سجن الدامون وسط ظروف اعتقال قاسية

{title}
راصد الإخباري -

كشف نادي الاسير الفلسطيني عن تسجيل اصابات بمرض الجرب المعروف بالسكابيوس بين صفوف الاسيرات الفلسطينيات القابعات في سجن الدامون الاسرائيلي. واوضح النادي في بيان له ان مؤسسات حقوقية وثقت خلال زيارات ميدانية اصابة ما لا يقل عن 10 اسيرات بالمرض من بين اكثر من 90 اسيرة يحتجزهن الاحتلال في السجن ذاته مؤكدا ان من بين المصابات حوامل وطفلات واسيرات يعانين من امراض مزمنة.

وبين النادي ان تفشي هذا المرض الجلدي يرتبط بشكل مباشر بالظروف الصحية والبيئية المتردية التي تفرضها ادارة سجون الاحتلال داخل الغرف والزنازين. واضاف ان عوامل مثل الرطوبة العالية وشح مواد التنظيف والاكتظاظ الكبير وانعدام التهوية بالاضافة الى النقص الحاد في الملابس تشكل بيئة خصبة لانتشار المرض على نطاق واسع بين الاسرى والاسيرات.

واشار نادي الاسير الى ان استمرار انتشار المرض لسنوات يعكس غياب اي معالجة جدية من قبل منظومة السجون الاسرائيلية للاسباب الجذرية التي تقف وراء تفشيه. واوضح ان الاستجابة الاسرائيلية ظلت محدودة للغاية رغم الالتماسات والجهود التي بذلتها منظمات حقوقية مثل اطباء لحقوق الانسان لتوفير العلاج اللازم وحماية الاسرى من التداعيات الصحية الخطيرة.

ولفت النادي الى ان الاهمال الطبي المتعمد ادى في حالات سابقة الى مضاعفات صحية جسيمة وصلت الى حد بتر اطراف بعض الاسرى كما حدث مع الطفل محمد حميد الذي تسببت اصابته بالجرب في تلف اعضائه الحيوية وجهازه العصبي. وتابع ان عددا كبيرا من الاسرى يعانون من الدمامل والتقرحات الجلدية والالتهابات الحادة دون الحصول على تدخل طبي حقيقي مما يفاقم معاناتهم الجسدية والنفسية لفترات طويلة.

وشدد نادي الاسير على ان تسجيل اصابات جديدة في سجن الدامون يؤكد ان خطر الجرب لا يزال قائما ومتسعا. وطالب بفتح تحقيق دولي عاجل في ظروف انتشار الامراض داخل السجون ومحاسبة المسؤولين عن هذه السياسات مؤكدا ان حماية الاسرى وضمان حقهم في الرعاية الصحية مسؤولية قانونية وانسانية ملحة.