ازمة روشتات الاطباء في مصر تثير الجدل وتطالب بالتحول للوصفة الالكترونية

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الصيادلة في مصر تحديات يومية تتعلق بصعوبة قراءة الوصفات الطبية المكتوبة بخط اليد. واوضح احمد وهو صيدلي حديث التخرج انه يضطر للاستعانة بخبرات زملائه الاكثر اقدمية لفك طلاسم الخطوط غير الواضحة في بعض الروشتات التي يكتبها الاطباء في محيط عمله. واضاف ان هذه الممارسة كانت تشكل عبئا كبيرا عليه في بداية مسيرته المهنية قبل ان يكتسب القدرة على تمييز اسماء الادوية المعتادة.

كشفت وقائع طبية خطيرة عن المخاطر المترتبة على هذا الوضع. واظهرت حادثة مؤخرة تعرضت لها طفلة نقلت الى الرعاية المركزة بعد صرف دواء خاطئ لها نتيجة عدم قدرة الصيدلي على التمييز بين العلاج الموصوف ودواء اخر مخصص للصرع. ودفعت هذه الحوادث نقابة صيادلة القاهرة الى مخاطبة وزارة الصحة رسميا بضرورة الزام الاطباء والمنشات الصحية بكتابة الوصفات بالاسم العلمي للدواء بدلا من التجاري مع تفعيل نظام الروشتة الالكترونية المطبوعة.

بين محفوظ رمزي رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة ان هذا الملف لا يتطلب تكلفة مالية كبيرة للتطبيق. واشار الى ان الروشتة الالكترونية تمثل جزءا اصيلا من منظومة التامين الصحي الشامل. وتابع ان مطالب النقابة تهدف الى تسهيل عمل الصيدلي الذي قضى سنوات طويلة في الدراسة الاكاديمية ليكون شريكا فاعلا في المنظومة الطبية وليس لفك رموز خطوط غير واضحة.

اوضحت اليزابيث شاكر عضو لجنة الصحة بمجلس النواب ان التحول الرقمي الكامل قد يستغرق سنوات نظرا لغياب التجهيزات التقنية في بعض العيادات بالمحافظات. وقالت ان كتابة اسم المادة الفعالة مفيد للمريض ولكنها حذرت من التحديات المرتبطة بوجود مساعدين غير مؤهلين في بعض الصيدليات. وشددت على ضرورة معالجة الملف ضمن منظومة متكاملة لضمان سلامة المرضى وتطبيق القانون الذي يشترط وجود صيدلي مرخص طوال ساعات العمل.