معركة الذاكرة حول احداث فض رابعة تتجدد في مصر
تشهد الساحة المصرية تجددا سنويا في الصراع حول صياغة رواية احداث فض اعتصام رابعة العدوية الذي وقع في شرق القاهرة قبل سنوات. وتبرز وجهات نظر متباينة حول ما جرى في ذلك الوقت حيث يسعى كل طرف الى تثبيت روايته الخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة.
أظهرت الايام الماضية تبادلا للاتهامات بين محسوبين على تنظيم الاخوان الذي تصنفه مصر كجماعة ارهابية وبين مؤيدين للدولة. واوضحت الاحداث ان الفض الذي تم في الرابع عشر من اغسطس جاء بعد مطالبات متكررة من السلطات للمعتصمين بإنهاء التجمع مؤكدة ان المشاركين كانوا مسلحين.
بين الكاتب والباحث ماهر فرغلي ان معارضي الفض عملوا على صناعة مظلومية تاريخية تهدف الى بقاء التنظيم واستمرار الصراع مع الدولة. واضاف ان هذه المحاولات تسعى الى اعادة فتح بؤر التوتر مؤكدا ان الدولة تواصل دحض هذه الروايات التي يستخدمها التنظيم لكسب التعاطف.
قال الاعلامي المصري احمد موسى ان هناك اصرارا على عدم نسيان ما وصفه بجرائم الجماعة وغدرها. واكد ان الاعتصام كان مركزا لعمليات مسلحة واستخدام لعناصر القنابل المفخخة بهدف تقسيم الدولة المصرية ومواجهة مؤسساتها.
مبينا ان الهدف الجوهري من الاعتصام كان اعادة تعويم التنظيم في الضمير الجمعي للمصريين. واوضح الخبير في شؤون الجماعات المسلحة احمد بان ان التنظيم راهن على العاطفة الشعبية للهروب من المساءلة التاريخية والسياسية عما ارتكبوه خلال فترة حكمهم.
كشفت التحليلات ان الرفض الشعبي الواسع الذي واجهته الجماعة كان نتيجة لحراك جماهيري وتعاون بين مؤسسات الدولة والشارع. واكد بان على حاجة الدولة المصرية لتوثيق كافة التفاصيل المحيطة بهذه المحاولة التي استهدفت اقامة بؤرة بديلة للدولة مشددا على ان ما تم نشره حتى الان لا يزال اقل مما ينبغي ان يعرفه المواطنون عن حقيقة تلك الاحداث.







