تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاردن والصين في زيارة ملكية لبكين

{title}
راصد الإخباري -

يبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني زيارة رسمية الى بكين يلتقي خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ في محطة مفصلية لمسار العلاقات الثنائية بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة في ظل تطورات اقليمية ودولية متسارعة وبعد مرور اكثر من عقد على اعلان الشراكة الاستراتيجية بين عمان وبكين.

اوضح مراقبون ان هذه المباحثات تفتح افاقا واسعة لتوسيع التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتعليمية. وتستند هذه العلاقات المتينة الى تاريخ دبلوماسي ممتد منذ عام 1977 وشبكة واسعة من الاتفاقيات التي عززت الثقة المتبادلة بين الجانبين.

كشفت الزيارة عن تقاطع في المواقف بين الاردن والصين تجاه قضايا جوهرية ابرزها القضية الفلسطينية وضرورة التوصل الى حل سياسي عادل وشامل. واكد الاردن ثبات موقفه تجاه مبدأ الصين الواحدة واحترام السيادة الوطنية للدول وفقا لقواعد القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.

قال رئيس جمعية الصداقة الاردنية الصينية جمال الضمور ان هذه الزيارة تكتسب رمزية كبيرة في ظل الظروف السياسية الملتهبة التي تشهدها المنطقة. واضاف ان الجانب الصيني ينظر الى الملك باعتباره قائدا حكيما يحظى بمصداقية عالية ومكانة دولية مرموقة.

بين الضمور ان الموقف الاردني الداعم للحقوق الفلسطينية يتقاطع مع الرؤية الصينية التي تنادي بإنهاء المعاناة واقامة الدولة المستقلة على اساس حل الدولتين. واشار الى ان الصين تستخدم ثقلها في مجلس الامن لدعم القضايا العربية العادلة وتنسيق الجهود الانسانية والسياسية.

شهدت العلاقات بين البلدين نموا ملحوظا على مدى خمسة عقود شملت مجالات حيوية كالاقتصاد والامن والدفاع والثقافة. وتتواصل الزيارات الرسمية المتبادلة بين كبار المسؤولين لتعزيز التنسيق الدبلوماسي وتطوير الشراكة القائمة على المصالح المتبادلة.

اوضح الضمور ان القطاع التعليمي يشهد تطورا لافتا اذ تستقبل الجامعات الاردنية اعدادا متزايدة من الطلبة الصينيين. واضاف ان اللغة الصينية باتت تدرس في الاردن كلغة اجنبية ثانية مما يعكس عمق الروابط الثقافية والعلمية بين الشعبين.

تتوج هذه الزيارة سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الموقعة بين الطرفين والتي تشمل مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية ومبادرة الحزام والطريق. وتؤكد هذه الخطوات حرص القيادتين على الارتقاء بمستوى العلاقات الى شراكة شاملة تخدم التنمية والاستقرار في المنطقة.