فلسطينيون يواصلون العودة الى قطاع غزة رغم جمود خطة السلام
يواصل مئات الفلسطينيين العالقين في مصر رحلة العودة الى قطاع غزة وسط ظروف سياسية معقدة وحالة من الجمود التي تكتنف خطة السلام المقترحة. كشف الفلسطيني فادي ابو قطة عن تفاصيل عودته الى القطاع بعد رحلة علاج استمرت لاكثر من عام ونصف العام اثر اصابته خلال الحرب معبرا عن سعادته بلقاء ذويه رغم حجم الدمار الذي لحق بمنازلهم.
اوضح ابو قطة انه فضل العودة الى ارضه رغم حاجته لاستكمال علاجه وتركيب اطراف صناعية مشيرا الى ان شوقه لعائلته فاق كل الصعوبات التي واجهها خلال رحلته الطويلة. واظهرت البيانات ان آلاف الفلسطينيين ينتظرون منذ اشهر دورهم في قوائم العودة وسط ترقب حذر وتخوف من التعنت الاسرائيلي الذي يفرض قيودا مشددة على المعابر ويؤخر تنفيذ بنود التهدئة.
وصلت الدفعة الخامسة والسبعون من العائدين الى معبر رفح البري في وقت مبكر من صباح اليوم تمهيدا لدخولهم الى القطاع بعد عمليات تنسيق طويلة تستغرق ساعات بين الجانبين المصري والاسرائيلي. واضافت تقارير ميدانية ان بعض العائدين يواجهون صعوبات في العبور من المرة الاولى مما يضطرهم للانتظار اياما اضافية في سيناء بدعم من عائلات محلية قبل محاولة العبور مجددا.
بين الخبير في الشؤون الاسرائيلية اسامة الاشقر ان استمرار تدفق العائدين الى غزة رغم المخاطر يعكس تمسك الفلسطينيين بارضهم واصرارهم على البقاء فيها مهما كانت الظروف الميدانية. وقال الاشقر ان التعنت الاسرائيلي في تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار يرتبط بشكل مباشر بالازمات السياسية الداخلية وتراجع شعبية الحكومة الاسرائيلية الحالية.
كشفت الاحصائيات عن وجود اكثر من 25 الف فلسطيني مسجلين في كشوفات العودة لدى السفارة الفلسطينية بالقاهرة بينما غادر القطاع خلال الحرب اكثر من 100 الف شخص لتلقي العلاج. واكد الاشقر ان جهود الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة لا تزال مستمرة لمحاولة احتواء التصعيد ومنع انهيار التفاهمات التي تم التوصل اليها في وقت سابق.
تتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية مع بدء ادارة مدنية جديدة لترتيب الاوضاع الداخلية. وتابع الخبير ان الاتفاق يواجه تحديات جمة في ظل التطورات الاقليمية المتلاحقة والانتهاكات المستمرة التي تشهدها المنطقة منذ توقيع الاتفاق في اكتوبر الماضي.







