محمد خاتمي يدافع عن مفاوضات ايران مع واشنطن ويحذر من ضياع فرصة السلام

{title}
راصد الإخباري -

دافع الرئيس الايراني الاسبق محمد خاتمي عن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة محذرا من مغبة ضياع فرصة استثنائية اتيحت للبلاد عقب وقف الحرب وذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة مذكرة التفاهم التي نصت على وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما.

واوضح خاتمي خلال لقاء جمعه بمجموعة من الصحافيين ان مسار التفاوض الذي بدأ في اسلام اباد وانتقل الى جنيف قد توج بمذكرة تفاهم وقعها الرئيسان مبينا ان هذه الفرصة يجب استثمارها لتجنب التهديدات التي قد تتفاقم في حال ضياعها كما حدث في مناسبات سابقة.

واشاد خاتمي بقرار المجلس الاعلى للامن القومي والقادة العسكريين بالمضي قدما نحو التفاهم مشيرا الى موافقة المرشد الايراني مجتبى خامنئي على هذا التوجه ومثمنا شجاعة الرئيس في توقيع المذكرة التي منحت ايران فخرا وعزة نسبية وسط انتقادات داخلية من قوى محافظة.

واكد خاتمي ان استمرار الحرب ليس خيارا يمكن للمجتمع الايراني تحمله مشددا على ان السلام المشرف يعني الامتثال لحكم العقل في ميدان العمل ومضيفا ان الرؤية القائلة بامكانية مواجهة العدو حتى النهاية عبر الحرب هي رؤية خاطئة لا تخدم مصالح البلاد.

واشار خاتمي الى ان موقفه الداعم للمسار الدبلوماسي لا ينبع من الثقة بالولايات المتحدة مبينا ان طهران تدرك نوايا الاطراف الاخرى لكنها تسعى من خلال التدبير والدبلوماسية المحسوبة الى حماية مصالحها ومستقبل مواطنيها الذين يعانون من ضغوط معيشية حادة.

وكشف خاتمي عن ضرورة اجراء اصلاحات هيكلية في نهج واستراتيجية السلطة لمعالجة الهوة بين الدولة والمجتمع مؤكدا ان تجاوز المرحلة الصعبة بعد الحرب يتطلب اعادة تعريف علاقة ايران بالجيران ومعالجة المشكلات الاقتصادية والبطالة بمشاركة الناس.

وطالب خاتمي حكومة بزشكيان باتخاذ خطوات جدية لانهاء قيود الانترنت التي فرضت خلال الحرب موضحا ان استمرار هذه القيود بات مضرا ومستحيلا في ظل اعتماد جزء كبير من المجتمع على الشبكة العنكبوتية في اعمالهم وابحاثهم اليومية.