ايران تنفذ حكم الاعدام بحق محتج وسط تنديد دولي واسع

{title}
راصد الإخباري -

نفذت السلطات الايرانية حكم الاعدام بحق المواطن شهرام صادقي الذي كان معتقلا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي. وجاء تنفيذ الحكم بعد ادانته من قبل محكمة ايرانية بدهس عدد من عناصر الشرطة في مدينة كرج. مما اثار موجة جديدة من الانتقادات الدولية الموجهة لطهران بشان تنفيذ عقوبات الاعدام بحق المتظاهرين والمتهمين في قضايا امنية.

واوضحت السلطة القضائية الايرانية ان صادقي ادين بتهمة تنفيذ عمل عملياتي لصالح جهات خارجية منها الولايات المتحدة واسرائيل ضد الامن والمصالح الوطنية. كما اصدرت المحكمة قرارا بمصادرة ممتلكاته عقب تأييد الحكم من قبل المحكمة العليا قبل تنفيذه.

وكشفت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية تفاصيل القضية مبينة ان صادقي قاد سيارته بسرعة كبيرة نحو مجموعة من افراد الشرطة بالقرب من تقاطع غلزار في مدينة كرج غرب طهران في يناير الماضي. واضافت ان الحادث اسفر عن اصابة سبعة من عناصر الشرطة بجروح بليغة احدهم دخل في غيبوبة استمرت لعدة اشهر. واشارت الوكالة الى ان المتهم عمد الى اضرام النار في سيارته وغادر مكان الواقعة قبل ان تتمكن الاجهزة الامنية من القاء القبض عليه في مركز لعلاج الادمان بمحافظة البرز.

وبينت التحقيقات ان صادقي اعترف خلال جلسات المحاكمة بقيادته السيارة باتجاه الشرطة بعد ان كان قد ادعى في البداية سرقة مركبته. واكدت السلطات ان المحاكمة تمت بحضور محامٍ رغم ما تثيره منظمات حقوقية من تساؤلات مستمرة حول ضمانات المحاكمة العادلة في ايران ومدى نزاهة التحقيقات في قضايا الامن القومي.

واظهرت بيانات الامم المتحدة ان السلطات الايرانية كثفت من وتيرة تنفيذ احكام الاعدام منذ مارس الماضي بتهم مرتبطة بالامن القومي. حيث تم اعدام ما لا يقل عن 56 شخصا بينهم 27 حالة مرتبطة بشكل مباشر بالاحتجاجات. وحذر مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك من ان اكثر من مائة شخص اخرين يواجهون مخاطر الاعدام على خلفية قضايا مماثلة.

واضافت المقررة الخاصة للامم المتحدة المعنية بحقوق الانسان في ايران ماي ساتو ان عقوبة الاعدام اصبحت تستخدم كاداة لترهيب المجتمع وقمع الاحتجاجات. مؤكدة ان وتيرة التنفيذ شهدت تسارعا ملحوظا خلال الاشهر الاخيرة.

وعلى الصعيد الدولي ادانت 32 دولة بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي استمرار تنفيذ هذه الاحكام. ودعا الموقعون ومن بينهم فرنسا وبريطانيا والمانيا طهران الى الوقف الفوري لعقوبة الاعدام والافراج عن جميع المعتقلين تعسفيا. واشار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الى ان النظام الايراني يواصل نهج القمع وتكثيف عمليات الاعدام لاسكات الاصوات المعارضة.

وتشير تقارير منظمات حقوقية دولية الى ان ايران تحتل مرتبة متقدمة عالميا في تنفيذ احكام الاعدام. حيث قدرت منظمات مثل حقوق الانسان في ايران ومنظمة العفو الدولية ارتفاع اعداد المنفذ بحقهم الحكم خلال العام الحالي الى مستويات لم تسجل منذ سنوات طويلة. وسط صعوبات كبيرة في حصر الارقام الحقيقية بسبب غياب الشفافية في البيانات الرسمية الايرانية.