تصعيد جديد للمعارضة في الكونغو الديمقراطية ضد مساعي الولاية الثالثة لتشيسكيدي

{title}
راصد الإخباري -

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية حالة من التوتر السياسي المتصاعد في ظل تجمعات حاشدة للمعارضة تهدف الى عرقلة مشروع قانون يسمح بتعديل الدستور لتمكين الرئيس فيليكس تشيسكيدي من الترشح لولاية ثالثة. واظهرت التحركات الاخيرة رفضا واسعا لهذا المسار في بلد يواجه تحديات امنية وازمات صحية متلاحقة.

وكشف تشيسكيدي عن توجهه بطلب الى البرلمان لاعادة المداولة بشأن القانون المثير للجدل. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تمثل مناورة سياسية تكتيكية تهدف الى امتصاص غضب الشارع وتخفيف حدة التصعيد الذي تقوده قوى المعارضة.

وقال خبراء في الشؤون الافريقية ان طلب اعادة المداولة لا يعكس تراجعا حقيقيا عن الهدف النهائي المتمثل في تعديل قواعد اللعبة السياسية. واضافوا ان هذه المناورة تمنح السلطة هامشا زمنيا لاحتواء التوتر ومراقبة ردود فعل الشارع قبل استئناف المسار في دورة سبتمبر المقبلة.

واشار زعماء المعارضة ومن بينهم جان مارك كابوند الى استمرارهم في حشد الجماهير رفضا لعدم تحديد السلطة موعدا للحوار الوطني. وبين ائتلاف المعارضة المعروف باسم الائتلاف 64 ان استمرار تجاهل المطالب سيؤدي الى استئناف التحركات المدنية السلمية والتظاهرات في الشوارع للضغط من اجل منع تمرير التعديلات الدستورية.

وبين المحللون ان السيناريوهات القادمة تتراوح بين تصاعد حدة المواجهات في الشارع او الوصول الى طريق مسدود بين الاغلبية البرلمانية والمعارضة. واكدوا ان خيار الحوار والتسوية السياسية يبقى احتمالا قائما في حال قدمت السلطة ضمانات ملموسة بخصوص الانتخابات القادمة وحدود الولايات الرئاسية.