سموتريتش يستخدم ازمة البنوك الفلسطينية ورقة ضغط لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية
يواصل المستوى السياسي في اسرائيل استراتيجية محاصرة السلطة الفلسطينية واضعافها رغم التحذيرات الامنية المتكررة من ان الضفة الغربية باتت على وشك الانفجار وفقدان السيطرة نتيجة ضعف السلطة وتصاعد عنف المستوطنين. وكشفت صحيفة يديعوت احرونوت ان وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عمد الى استغلال حاجة السلطة الفلسطينية الماسة لاستمرار العلاقة البنكية مع البنوك الاسرائيلية لفرض اجندته الخاصة.
واوضحت الصحيفة ان سموتريتش ساوم الدول التي ضغطت للحفاظ على هذه القناة المالية مقابل غض الطرف عن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. واضافت ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة كانت قد اتخذت قرارا بتمديد العلاقة مع البنوك الفلسطينية بعد ان وجهت للبنوك الاسرائيلية خطابات تعويض قانوني تتحمل بموجبها الحكومة المسؤولية عن اي مطالبات او غرامات خارجية.
وبين مسؤولون اسرائيليون ان هذا القرار جاء لتجنب انهيار السلطة الفلسطينية التي تعتمد كليا على البنوك الاسرائيلية كوسيط للوصول الى النظام المالي العالمي. وقال سموتريتش في سياق تلاعبه بهذه الملفات انه قام بقطع خطوط الدعم المالي البديلة واكتفى بتوقيع تمديدات قصيرة للحصانة البنكية كوسيلة للابتزاز السياسي.
واظهر التقرير ان سموتريتش استخدم هذه الخطابات كاداة ضغط فعالة للحصول على تنازلات دولية لصالح توسيع المستوطنات وانشاء مجتمعات جديدة والتغاضي عن البؤر الاستيطانية العشوائية. واشار رئيس جهاز الشاباك الى ان قطع العلاقة مع البنوك يعني انهيار السلطة الفلسطينية وهو ما يمثل خطرا امنيا كبيرا على استقرار المنطقة.
واضافت الصحيفة ان الضفة الغربية تشهد حالة من الفوضى في ظل غياب الافق السياسي وتفاقم الازمة المالية الناتجة عن حجب اموال العوائد الضريبية منذ نحو عام. واكدت ان الجيش الاسرائيلي يواجه انتقادات حادة بسبب تباطؤ ادائه في التعامل مع عنف المستوطنين في قرى مثل قصرة قرب نابلس خشية التاثير على المسارات المهنية للقيادات العسكرية.
وختمت الصحيفة بان السياسة الاسرائيلية المتبعة تضع المؤسسة الامنية تحت ضغوط هائلة وسط تحذيرات من ان هذه اللعبة ذات الرهانات العالية قد تؤدي الى نتائج كارثية يصعب احتواؤها في المستقبل القريب.







