مخاوف اقتصادية في مصر من تداعيات ارتفاع الدين العام وتأثير التوترات الاقليمية
تتصاعد المخاوف في الاوساط الاقتصادية المصرية بشان تداعيات ارتفاع الدين العام في ظل الضغوط الجيوسياسية والتوترات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على موارد العملة الاجنبية. واظهرت وثائق المراجعة السابعة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي توقعات بوصول نسبة الدين العام الى نحو 82.2 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة المقبلة. وهو ما يتباين مع المستهدفات الحكومية التي تطمح للوصول الى 78 في المائة.
واوضحت التقارير الدولية ان هذا المسار التصاعدي للدين قد يشهد تراجعا تدريجيا ليصل الى 70.8 في المائة بحلول نهاية العقد الحالي. مبينا ان تحقيق ذلك يتطلب استمرار اجراءات الضبط المالي وزيادة الايرادات العامة والعمل على تحسين كفاءة ادارة الدين. واضافت الحكومة المصرية في وقت سابق انها تعمل على خفض الدين الخارجي بقيمة تصل الى ملياري دولار لتعزيز الاستدامة المالية.
وكشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع اجمالي الدين الخارجي ليصل الى 164.776 مليار دولار بنهاية الربع الاول من العام الحالي. نتيجة لزيادة الاقتراض الحكومي وتوسع البنوك التجارية في التمويلات. وقالت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي ان ارتفاع الدين العام يرتبط بزيادة المصروفات عن الايرادات المعتمدة بشكل اساسي على الضرائب والجمارك. مؤكدة ان الدولة تتحمل التزامات كبرى في قطاعات التعليم والصحة والاجور.
واضافت الدماطي ان الانفاق الحكومي على المشروعات ذات المردود الاقتصادي القوي يمثل استراتيجية هامة. موضحة ان الحكومة تتجه نحو ادوات تمويلية جديدة مثل صكوك الضرائب للمساهمة في خفض الاحتياجات التمويلية وتوفير موارد محلية. وبين وزير المالية المصري احمد كجوك ان الوزارة تعمل على تنويع مصادر التمويل والتوسع في التمويلات الميسرة لتقليل الاعباء المالية.
وذكر الخبير الاقتصادي كريم العمدة ان ملف الدين العام يتطلب تعاملا حذرا في ظل استمرار الضغوط المالية. واوضح ان الصفقات العقارية الكبرى التي نفذتها الدولة وفرت سيولة ساعدت في تغطية التزامات الدين الخارجي. واكد العمدة ان الاولوية القصوى للاقتصاد المصري في المرحلة الحالية تتمثل في وقف زيادة الدين الخارجي والحفاظ على استقرار مستوياته لضمان التوازن المالي والنقدي.







