لبنان يحذر من تقويض مسار التفاوض اثر التصعيد العسكري الاسرائيلي

{title}
راصد الإخباري -

ندد لبنان الرسمي بالتصعيد العسكري الاسرائيلي المفاجئ في الجنوب اللبناني معتبرا اياه رسالة سياسية تستهدف المسار التفاوضي والجهود الاميركية الرامية لتطبيق الاتفاق. واوضح الرئيس اللبناني جوزيف عون ان هذه الانتهاكات تشكل تقويضا لعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية التي تحمي المدنيين. واضاف ان الهجمات التي اسفرت عن مقتل عائلة كاملة في بلدة انصار تعد خرقا صارخا لاتفاق الاطار.

واكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المجازر التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية في انصار ودير الزهراني تندرج في سياق حرب الابادة التي تستهدف البشر والحجر. وشدد بري على ان هذه الافعال تثبت ان المستويات السياسية والعسكرية الاسرائيلية لا تقيم وزنا لاي اتفاقات او جهود دولية لإنهاء التوتر. ودعا القوى السياسية اللبنانية الى تجاوز الانقسامات وترسيخ الوحدة الوطنية لمواجهة التداعيات الخطيرة للعدوان.

وكشف رئيس الحكومة نواف سلام ان التصعيد الاخير يهدد مساعي الاستقرار في الجنوب بشكل بالغ الخطورة. وبين سلام ان الضحايا المدنيين ليسوا اهدافا عسكرية مشددا على ان مسؤولية التعامل مع اي بنى عسكرية على الاراضي اللبنانية تقع حصرا على عاتق الدولة والجيش اللبناني. واكد ان امن اللبنانيين وحقهم في الحياة ليس محل مساومة او تفاوض.

واظهرت ردود الفعل من حزب الله رفضه القاطع لاي مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي. واشار الحزب في بيان له الى ان التصعيد يعكس رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلي في تعزيز واقعه السياسي الداخلي. واتهم الحزب الولايات المتحدة بالمسؤولية عن دعم العدوان مطالبا السلطة اللبنانية بمراجعة مواقفها تجاه مسار المفاوضات التي وصفها بغير المجدية في ظل استمرار الانتهاكات.

واوضح الجيش الاسرائيلي في وقت سابق انه استهدف بنى تحتية تابعة للحزب في منطقتي النبطية وانصار ردا على انشطة عسكرية في مرتفعات علي الطاهر. وتأتي هذه التطورات في وقت يبحث فيه الجنرال جوزيف كليرفيلد مع القيادات اللبنانية الترتيبات التقنية لتثبيت وقف اطلاق النار وسط تمسك اسرائيلي بشروط تتعلق باخلاء مواقع استراتيجية.