جدل واسع في ليبيا بسبب نتائج الثانوية العامة وشبهات الغش

{title}
راصد الإخباري -

أثارت نتائج الشهادة الثانوية العامة في ليبيا حالة من الجدل الواسع عقب تسجيل معدلات نجاح وتفوق قياسية اعتبرها مراقبون بعيدة عن الواقع التعليمي ومستوى التحصيل الفعلي. وأقرت السلطات المعنية بوجود خروقات داخل بعض لجان الامتحانات وسط اتهامات بانتشار الغش عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأظهرت النتائج المعلنة أن 94 في المائة من الطلاب الناجحين حصلوا على تقديري ممتاز وجيد جدا مما دفع الكثيرين للتساؤل حول دقة هذه الأرقام. وأوضح منتقدون أن هذه النتائج لا تعكس المستوى الحقيقي للتحصيل الدراسي في البلاد بل تفتح الباب أمام تساؤلات حول جودة التعليم.

وكشفت وزارة التربية والتعليم في طرابلس أن إجمالي عدد الناجحين بلغ 103 آلاف و244 طالبا وطالبة. وأضافت البيانات أن 66.9 في المائة من الطلاب حصلوا على تقدير ممتاز في حين حقق 27 في المائة تقدير جيد جدا وفق التصنيفات المعمول بها.

وبين مدير المركز الوطني للامتحانات احمد مسعود أن هناك ضعفا في المراقبة داخل بعض اللجان مؤكدا أن تصوير أوراق الأسئلة يتم بعد بدء الامتحان. وأضاف أن المسؤولية تقع على عاتق من وصفهم بمن خانوا الأمانة داخل اللجان مشيرا إلى أن الرقابة تشمل طاقما بشريا ضخما يضم آلاف الكوادر التربوية.

وقال أكاديميون وخبراء تربويون إن هذه الدرجات المرتفعة تفرغ الشهادة الثانوية من قيمتها وتؤثر على كفاءة الخريجين مستقبلا. ودعا مختصون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية حازمة مثل تركيب كاميرات مراقبة داخل القاعات لضمان نزاهة الامتحانات ومنع تكرار ظاهرة الغش المنظم.

وأكدت نقابة المعلمين أن تورط أي معلم في عمليات تسريب أو غش يستوجب ملاحقة قانونية وعقوبات رادعة. واعتبرت النقابة أن مثل هذه الممارسات لا تمثل جموع المعلمين الذين يؤدون رسالتهم التعليمية في ظروف صعبة ومعقدة.

وتعد امتحانات الثانوية العامة في ليبيا من المسارات الوطنية القليلة التي حافظت على وحدتها رغم الانقسام السياسي. ورغم التحذيرات الرسمية من استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية داخل 935 لجنة موزعة على مختلف البلديات إلا أن شكوك الغش لا تزال تلقي بظلالها على مصداقية النتائج النهائية.