تصاعد التنديد الدولي بحصار مستوطنين لمنازل فلسطينية في بلدة قصرة بنابلس

{title}
راصد الإخباري -

تتواصل ردود الفعل الغاضبة عقب اقدام مجموعة من المستوطنين على محاصرة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية. وعمد المستوطنون الى اغلاق الطرق المؤدية للمنازل بالحجارة ونصب خيام في محيطها مع منع العائلات من الدخول او الخروج وقطع امدادات المياه والكهرباء عنهم.

واوضحت الامم المتحدة ان نحو 15 فلسطينيا بينهم اطفال محاصرون داخل منازلهم في وضع انساني صعب بسبب انقطاع الخدمات الاساسية. واطلقت العائلات نداءات استغاثة عاجلة للتدخل الدولي لفك الحصار الذي يتزامن مع محاولات المستوطنين المستمرة لاقامة بؤرة استيطانية في المنطقة.

وكشف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان قوات الاحتلال منعت المتضامنين من الوصول الى المنازل المحاصرة واجبرت متضامنين اجانب كانوا قد نجحوا في الوصول سابقا على المغادرة بالقوة. واشار الى ان قوات الاحتلال طالبت العائلات باخلاء منازلها مؤقتا وهو ما رفضه الاهالي خشية الاستيلاء على ممتلكاتهم.

وادانت وزارة الخارجية الاردنية استمرار ارهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. واكد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي ان هذه الممارسات تعد امتدادا لسياسة الحكومة الاسرائيلية المتطرفة التي تغذي العنف وتقوض فرص السلام.

واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ان ما يجري في قصرة من حصار واطلاق نار وتخريب للبنية التحتية يمثل اعتداءات ارهابية ممنهجة. واوضحت ان الاحتلال يستخدم المستوطنين كاداة لتنفيذ سياساته التوسعية في ظل توفير حماية كاملة لهم.

وقال مسؤولون امريكيون ان واشنطن تضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لادانة هذا الحصار. وفي السياق ذاته ندد السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي بهذه الافعال واصفا اياها بالترهيب المقيت الذي لا مبرر له.

وطالبت فرنسا في بيان رسمي اسرائيل بتوقيف الجناة ومحاكمتهم بعد ادانتها لاحتلال المستوطنين منازل فلسطينية في قصرة. ومن جهتها حذرت منظمة التعاون الاسلامي من خطورة تصاعد ارهاب المستوطنين مؤكدة انه انتهاك صارخ للقانون الدولي.

واظهر مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان ان اعتداءات المستوطنين وصلت الى حدود لا تطاق. وطالب سلطات الاحتلال بازالة البؤر الاستيطانية غير القانونية التي تشكل منطلقا لاعمال العنف ضد الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم.

وختم البرلمان العربي موقفه بالتأكيد على ان جرائم المستوطنين في قصرة ليست اعمالا معزولة بل سياسة ممنهجة تنفذ بدعم من حكومة الاحتلال. وشدد رئيس البرلمان محمد اليماحي على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذا التوسع الاستعماري.