رئيس الحكومة اللبنانية يطوي صفحة الخلاف مع وزير الدفاع ويؤكد استمرار التضامن الوزاري

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الساحة السياسية اللبنانية تحركات لاحتواء التباين الذي برز مؤخرا بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى على خلفية جلسة مجلس النواب التي اقر فيها قانون العفو العام. واكد رئيس الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم ان غياب وزير الدفاع عن الجلسات لن يدوم مشددا على حرصه على التضامن الوزاري والالتزام بالدستور في تمثيل الحكومة.

واضاف وزير الاعلام بول مرقص نقلا عن سلام ان وزير الدفاع يعد صديقا للمؤسسة الحكومية معتبرا ان ما جرى يندرج ضمن الاطر الدستورية التي تمنح رئيس الحكومة صلاحية التحدث باسم مجلس الوزراء. ومن جهته اوضح وزير الداخلية احمد الحجار ان الحكومة بمختلف اعضائها تقف صفا واحدا الى جانب المؤسسة العسكرية مؤكدا ان وزير الدفاع يمارس مهامه على راس وزارته بكل مناقبية.

وكشفت التطورات عن مساع وزارية حثيثة لتطويق الازمة حيث اشار وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي الى ان المشكلة في طريقها الى الحل. وتعود جذور هذا التباين الى جلسة مجلس النواب السابقة حيث كان الوزير منسى قد اعد كلمة تتعلق بحقوق العسكريين والشهداء الا انه لم يتمكن من القائها بعد ابلاغه بان رئيس الحكومة سيتولى الكلام باسم السلطة التنفيذية استنادا الى المادة الرابعة والستين من الدستور.

واظهر وزير الدفاع في بيان له مدى استيائه معتبرا ان صوت المؤسسة العسكرية تم تغييبه خلال الجلسة النيابية مؤكدا ان الجيش ليس طرفا في خصومة سياسية بل هو صمام امان للوطن. واضاف منسى في بيانه ان صمت الامس لن يكون نهاية الحكاية وان الدفاع عن حقوق الشهداء وعائلاتهم سيظل اولوية قصوى في عمله.

وبينت الاحداث اللاحقة عمق العلاقة بين قيادة الجيش ووزير الدفاع حيث استقبل الاخير في مكتبه باليرزة قائد الجيش العماد رودولف هيكل على راس وفد من كبار الضباط. واكد قائد الجيش خلال الزيارة ان المؤسسة العسكرية تقدر عاليا مواقف الوزير الداعمة لها ولعائلات الشهداء مشددا على ان هدف الجيش يظل حماية امن لبنان واستقراره بعيدا عن التجاذبات.

واختتم وزير الدفاع اللقاء بالتأكيد على ان الجيش يظل العصب الاساسي للدولة داعيا الى تعزيز التماسك الوطني والتعاون المؤسساتي للمضي قدما في مواجهة التحديات الراهنة وضمان القيام بالواجبات الوطنية على اكمل وجه.