استراتيجية ترمب الهادئة في مواجهة ايران تعتمد على الضغط الاقتصادي

{title}
راصد الإخباري -

يتبنى الرئيس الاميركي دونالد ترمب استراتيجية مغايرة في التعامل مع الملف الايراني، حيث يفضل الابتعاد عن الاضواء والتركيز على الضغط الاقتصادي بدلا من الخيارات العسكرية او الدبلوماسية التقليدية. وقال ترمب في تصريحات له ان الادارة الاميركية تتعامل مع الازمة بهدوء، مشيرا الى ان واشنطن لا تتفاوض مع طهران حاليا الا بشكل جزئي وتكتفي بمراقبة الوضع الاقتصادي المتدهور هناك.

واوضح ترمب في المكتب البيضاوي ان ايران تعاني من افلاس حاد لدرجة عدم قدرتها على سداد رواتب جنودها، مبينا ان العقوبات الاميركية تسببت في تضخم هائل تجاوز 300 في المئة. وكشف الرئيس الاميركي ان بلاده تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لتجارة النفط العالمية، مؤكدا ان هذا الواقع يقلل من الحاجة الملحة للتحرك العسكري المباشر.

وذكر مايكل اوهانلون الخبير في مركز بروكينغز ان طهران تعيش وضعا اقتصاديا مروعا وسط حصار خانق يمنعها من تصدير نفطها او الوصول الى اصولها المالية في الخارج. واضاف اوهانلون ان السؤال الجوهري يكمن في مدى اكتراث القيادة الايرانية لهذا الانهيار، مرجحا ان تأثير العقوبات يضغط عليهم الى حد ما.

واظهرت تقارير صحفية ان مستشاري ترمب قدموا له بيانات دقيقة حول تأثير العقوبات، مما دفعه للتفكير في تشديدها وفرض قيود اضافية بدلا من التلويح بالضربات العسكرية. ويمثل هذا التوجه تحولا تكتيكيا لترمب الذي كان يهدد سابقا بعمليات تدميرية واسعة، في حين تشير تحليلات الى ان استنزاف مخزونات الذخيرة الاميركية قد يكون احد اسباب هذا التحول.

وفي المقابل، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي التوجه الاميركي نحو العقوبات بانه تراجع عن الدبلوماسية، مؤكدا ان بلاده اعتادت على مواجهة هذه الضغوط لعقود. واضاف بقائي ان السياسيين الاميركيين يكررون سياسات فاشلة، مشددا على ان الايرانيين اثبتوا انهم لاعبو شطرنج محترفون في ادارة هذه الازمات.