تصعيد عسكري واسع في السودان وهجمات مكثفة بالمسيّرات على ثلاث جبهات
شهدت الساعات الماضية احتداما كبيرا في وتيرة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على محوري كردفان والنيل الازرق بالاضافة الى العاصمة الخرطوم. واوضحت مصادر ميدانية ان قوات الدعم السريع شنت واحدة من اكبر هجماتها المباغتة في محاولة لاستعادة مدن استراتيجية خسرتها خلال الفترة الماضية.
وبينت التقارير الميدانية ان المعارك البرية تزامنت مع غارات مكثفة بالطائرات المسيرة استهدفت العاصمة الخرطوم ومدينة الابيض لليوم الثاني على التوالي. واكدت شبكة اطباء السودان ان هذه الهجمات اسفرت عن مقتل شخصين واصابة اخرين في مدينة الابيض بعد سقوط شظايا مسيرة على قسم الطوارئ بالمستشفى.
وكشفت قوات الدعم السريع على لسان المتحدث باسمها الفاتح قرشي عن سيطرتها على مدينة الكرمك في اقليم النيل الازرق قرب الحدود مع اثيوبيا. وادعى قرشي ان قواته طاردت وحدات الجيش المنسحبة واستولت على معدات عسكرية وذخائر في المنطقة. وفي المقابل لم يصدر تعليق رسمي من الجيش حول فقدان المدينة فيما اشارت السلطات المحلية الى تعرض المنطقة لقصف مدفعي وهجمات مسيرة مكثفة.
واضافت المصادر المحلية ان الحكومة السودانية وجهت اتهامات لاثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام اراضيها منطلقا للهجمات وهو ما نفته اديس ابابا في وقت سابق. وتأتي هذه التطورات عقب اعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة قيسان القريبة من الدمازين وسط اتهامات باستهداف المزارعين في حقولهم.
وذكرت المصادر العسكرية ان جبهة شمال كردفان اشتعلت مجددا مع محاولة قوات الدعم السريع مهاجمة محاور جبرة الشيخ وبارا وام قرفة لاستعادة الطريق الاستراتيجي الرابط بين ام درمان والابيض. واكد المتحدث باسم الجيش عاصم عوض ان القوات المسلحة تصدت لهجوم كبير ضم اكثر من 250 مركبة قتالية والحقت بالمهاجمين خسائر فادحة قبل اجبارهم على التراجع.
واشار شهود عيان في الخرطوم وام درمان والخرطوم بحري الى استمرار تحليق الطائرات المسيرة وسماع دوي انفجارات متتالية. واوضح مصدر عسكري ان الدفاعات الجوية التابعة للجيش تمكنت من اسقاط عدد من هذه المسيرات التي استهدفت عدة مدن سودانية في تصعيد عسكري غير مسبوق منذ اشهر.







