تعطيل العمليات الاغاثية في الساحل الغربي اليمني بسبب هجمات الحوثيين
أجبرت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي شنها الحوثيون على مدينتي المخا والخوخة في الساحل الغربي لليمن المنظمات الاغاثية على تعليق أنشطتها الميدانية مؤقتا في منطقة تعد من أكثر المناطق اكتظاظا بالنازحين واحتياجا للمساعدات الانسانية.
كشفت لجنة الانقاذ الدولية عن تعليق عملياتها الميدانية مؤقتا في الساحل الغربي على خلفية التصعيد العسكري موضحة أن غارات جوية استهدفت خلال الفترة الاخيرة مناطق مكتظة بالسكان المدنيين في مدينة المخا ومحيطها.
أضافت المنظمة أن تعليق العمليات يعطل تنفيذ برامجها ويحد من قدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحتاجة مشيرة إلى أن خدمات الصحة والحماية الاساسية لا تزال متوفرة في الساحل الغربي عبر العيادات التي تدعمها اللجنة فيما تستمر برامجها في المحافظات الاخرى كالمعتاد.
أكدت لجنة الانقاذ الدولية أن الهجمات على المخا تأتي في إطار نمط أوسع من التصعيد الذي تشهده مناطق مختلفة من اليمن خلال الاسابيع الاخيرة محذرة من أن استمرار القتال يهدد بتقويض الهدنة الهشة ويزيد من عزلة السكان الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدات والخدمات الاساسية.
أفاد الفريق الصحي التابع للجنة الانقاذ الدولية في المخا بأن أطفالا بدأوا يتغيبون عن مواعيد التطعيم الروتينية فيما يتجنب مرضى تلقي الرعاية الطبية خشية مغادرة منازلهم في ظل التصعيد.
قالت جولي هيفنر نائبة مدير برامج لجنة الانقاذ الدولية في اليمن إن السكان يعانون في جميع أنحاء البلاد من أجل البقاء موضحة أن المرافق الصحية التي تدعمها اللجنة في الساحل الغربي غالبا ما تكون المصدر الوحيد للرعاية الصحية في المنطقة.
بينت هيفنر أن النساء الحوامل والاطفال يضطرون إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الاقدام وفي ظروف جوية قاسية للوصول إلى الرعاية التي يحتاجون إليها محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى عزلهم عن هذه الخدمات.
أوضحت هيفنر أن العودة إلى حرب شاملة ستضرب بلدا يرزح تحت وطأة عقد من الصراع مبينة أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن أي ما يقارب نصف السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي في حين يواجه 18.3 مليون شخص انعداما حادا في الامن الغذائي.
أضافت أن خطة الاستجابة الانسانية لليمن لا تزال ممولة بأقل من خمس المبلغ المطلوب ما يترك الاسر أمام خيارات محدودة في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الانسانية.
طالبت اللجنة جميع أطراف النزاع باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل آمن ودون عوائق بغض النظر عن تغير خطوط المواجهة.
دعت اللجنة المانحين والمجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم والتمويل بصورة عاجلة لضمان حصول السكان على الخدمات الاساسية التي يعتمدون عليها محذرة من أن العودة إلى حرب شاملة ستكون كارثية على ملايين اليمنيين.
يأتي تحذير لجنة الانقاذ الدولية فيما يواصل الحوثيون لليوم الرابع استهداف مدينة وميناء المخا بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة ما أدى إلى تعطيل عمل الميناء التجاري بشكل كامل.
قالت مصادر محلية وعسكرية إن الهجمات استهدفت الرصيف التجاري ومنطقة مخصصة لقطر السفن إضافة إلى معدات مرتبطة بمشروع توسعة غاطس الميناء كما طالت مخازن للبضائع ما أدى إلى عرقلة تصدير منتجات المزارعين خصوصا إلى دول القرن الافريقي.
كشفت المصادر أن الحوثيين استهدفوا سفينة تجارية تعمل بين المخا وبقية الموانئ اليمنية وموانئ القرن الافريقي ما أسفر عن مقتل 4 من أفراد طاقمها واثنين من أفراد فرق الانقاذ الحكومية.
نددت السلطة المحلية في مديرية ذو باب المندب باستهداف الحوثيين للاعيان المدنية في منطقتي باب المندب والمخا قائلة إن الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية الاقتصادية والخدمية.
أوضحت السلطة المحلية في بيان أن استهداف سفن الامدادات الغذائية وأطقم الانقاذ يمثل اعتداء إجراميا ويلحق أضرارا بالامن الغذائي والطبي للسكان مشيرة إلى أن الهدف من هذه الهجمات هو تعطيل حركة الملاحة والتجارة البحرية في هذا الممر الاستراتيجي.
طالبت السلطة المجتمع الدولي والامم المتحدة والمنظمات البحرية والانسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية إزاء هذه الهجمات واتخاذ إجراءات حازمة لحماية الملاحة الدولية.
أكدت السلطة المحلية استمرار جهودها لمساندة القطاعات الخدمية والتخفيف من آثار الهجمات كما ثمنت اليقظة والجهود الميدانية لقوات المقاومة الوطنية بمختلف تشكيلاتها في التصدي للهجمات وتأمين الشريط الساحلي.







