ازمة تسجيل خطوط الجوال تلاحق المصريين في الخارج وتثير مخاوف قانونية
تصاعدت حالة من القلق والارتباك في اوساط المصريين المقيمين بالخارج نتيجة اكتشاف تسجيل خطوط هاتف جوال باسمائهم دون علمهم او موافقتهم. وكشفت سمر اسماعيل المقيمة في كندا انها فوجئت بوجود شرائح اتصال مسجلة برقمها القومي مما دفعها لتوكيل محام لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة وانكار ملكية هذه الخطوط تجنبا لاي مسؤولية قانونية قد تطالها.
واكد المحامي حسن شومان انه سيتوجه فور حصوله على التوكيل الرسمي من السفارة المصرية الى شركات الاتصالات لتقديم انكار ملكية وتحرير محضر رسمي في قسم الشرطة لحماية موكلته من التورط في اي جرائم قد ترتكب باستخدام هذه الارقام المجهولة. واوضح ان هذه الازمة تضع المغتربين في موقف بالغ الصعوبة خاصة مع التخوف من التعرض للتوقيف في المطارات بسبب احكام قضائية في قضايا لا صلة لهم بها.
وبين احمد ابراهيم وهو مصري يعمل في الخليج ان هناك تحديات تقنية تواجه المغتربين في الاستعلام عن هذه الخطوط حيث يتطلب تطبيق ماي نترا الخاص بالجهاز القومي للاتصالات وجود رقم هاتف مصري نشط لاستقبال رمز التحقق وهو ما لا يتوفر للكثيرين الذين انقطعت صلتهم بشركات الاتصالات منذ سنوات. واضاف ان هذه العقبات تجعل من الصعب على المغتربين اتخاذ رد فعل سريع لحماية بياناتهم الشخصية.
واظهرت وقائع سابقة حجم المخاطر المترتبة على هذه الازمة حيث تعرض طالب مصري لعقوبة السجن المؤبد في قضية مخدرات بعد استخدام خط مسجل باسمه دون علمه في عمليات اجرامية. واشار المحامي مجدي سخي الى ان حالة الارتباك التي يعيشها المصريون في الخارج تعد جزءا من ازمة اوسع مطالبا بضرورة تحرك الجهات المعنية لتسهيل اجراءات التحقق عبر السفارات والقنصليات.
واوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انه احال شركات الهواتف الجوالة الاربع الى النيابة العامة للتحقيق في الشكاوى التي تجاوزت 4 الاف بلاغ. واكد الجهاز ان هذه الخطوة جاءت بناء على نتائج الفحص والتفتيش والمستندات المرتبطة بالشكاوى الواردة اليه خلال الايام الماضية.
وطالب مصريون في الخارج بضرورة ايجاد حلول تقنية تسمح لهم بالاستعلام عن الخطوط المسجلة باسمائهم باستخدام الرقم القومي فقط دون اشتراط وجود خط مصري نشط. كما عبروا عن مخاوفهم من ان تؤدي اجراءات تحديث البيانات المرتقبة الى ايقاف خطوطهم المصرية وهو ما سيؤثر على حساباتهم ومعاملاتهم البنكية المرتبطة بتلك الارقام.







