تواطؤ جيش الاحتلال مع المستوطنين في قصرة وسط استمرار حصار المنازل الفلسطينية
كشف فلسطينيون عن تفاصيل ما وصفوه بمسرحية نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية بدعوى اخلاء ساحة منزل فلسطيني. وأوضح الشهود ان القوات غادرت المكان بعد تواصل شكلي مع المستوطنين الذين بقوا في محيط منزل عائلة يوسف عبد السلام وواصلوا فرض حصارهم عليه ومنع الاهالي من الوصول اليه تحت حماية الجنود.
وبينت المصادر الميدانية ان المستوطنين نصبوا خيمة في محيط المنزل الواقع على قمة جبل راس العين في المنطقة المصنفة ب الخاضعة اداريا للسلطة الفلسطينية. واشار اصحاب المنزل الى ان المستوطنين يمارسون ضغوطا مستمرة منذ اشهر لاجبار العائلة على الرحيل عبر رشق الحجارة وقطع التيار الكهربائي وتنفيذ اقتحامات متكررة.
واظهرت معطيات ميدانية ان تحرك الجيش جاء عقب ضغوط داخلية تمثلت في عريضة وقعها 300 ضابط وجندي من قوات الاحتياط طالبت باخلاء المستوطنين ووضع حد لهجمات الميليشيات المسلحة. واكد الموقعون في رسالتهم ان هذه الاعتداءات تسيء لسمعة اسرائيل وتلقي بعبء ثقيل على الجيش وتزيد من حالة الاحتقان التي قد تنفجر في اي لحظة.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية ان الجنود والمستوطنين نفذوا خلال شهر يوليو الماضي 2256 اعتداء ضد المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. واضافت الهيئة ان الجيش يوفر بيئة الحماية والاسناد التي تسمح بتوسيع هذه الاعتداءات وتحويلها الى وقائع استيطانية مستمرة على الارض.
وذكرت تقارير صحفية ان هناك حالة من فقدان السيطرة الامنية في الضفة الغربية وسط تشجيع من وزراء واعضاء كنيست لاحتلال المزيد من الاراضي. واكد مسؤولون امنيون ان التصريحات السياسية المتطرفة تهدف الى كسب تأييد المستوطنين في ظل التنافس الحزبي الداخلي مما يجعل من حادثة قصرة نموذجا متكررا لسياسة منهجية تهدف لطرد الفلسطينيين من اراضيهم.







