ازمة سياسية في نيويورك بسبب رحلة زوجة العمدة الى سوريا ولبنان

{title}
راصد الإخباري -

فجرت رحلة عائلية تعتزم راما دواجي زوجة عمدة نيويورك زهران ممداني القيام بها الى سوريا ولبنان الشهر المقبل ازمة سياسية وامنية داخل اكبر مدينة اميركية. واظهرت التطورات الاخيرة وجود سجال علني بين مكتب العمدة وشرطة نيويورك حول توفير حماية امنية لها على نفقة دافعي الضرائب الاميركيين وسط تساؤلات حول تكلفة ارسال ضباط الى دول تصنفها وزارة الخارجية ضمن اعلى مستويات التحذير من السفر.

وكشفت تقارير صحفية ان دواجي وهي فنانة اميركية من اصول سورية تخطط للسفر في العشرين من سبتمبر لزيارة افراد عائلتها في رحلة وصفت بانها ليست مهمة رسمية ولا ترتبط باعمال حكومة مدينة نيويورك. واضافت المصادر ان الجدل تصاعد بعد اعلان المتحدثة باسم العمدة ان فريق الحماية التابع للشرطة سيرافق دواجي بناء على توصية امنية وهو ما سارعت شرطة نيويورك الى نفيه بصورة قاطعة مؤكدة انها لا ترسل ضباطا الى دول خاضعة لتحذير سفر من المستوى الرابع في رحلات اختيارية.

واقر ممداني لاحقا بوجود سوء تواصل بين موظفي مكتبه وشرطة نيويورك بعدما تبين ان ما اعلنته المتحدثة باسمه لا يتطابق مع موقف الشرطة مما يعني اعترافا بان دواجي لن تحصل على مرافقة من عناصر الشرطة خلال رحلتها. وشدد مفوض شرطة نيويورك السابق بيل براتون على ان ارسال عناصر من شرطة المدينة في مثل هذه المهمة سيكون امرا غير حكيم مشيرا الى انه سيعرض الضباط للخطر ويتطلب ترتيبات امنية معقدة وتنسيقا مع الحكومة الفيدرالية.

واوضح ان حساسية القضية تكمن في تصنيف وزارة الخارجية الاميركية لكل من سوريا ولبنان عند المستوى الرابع الذي يحذر من السفر بسبب مخاطر الارهاب والخطف والنزاع المسلح. وبينت المعطيات ان الرحلة تتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك وهي فترة تتطلب انتشارا امنيا استثنائيا مما يجعل الموارد البشرية للشرطة تحت ضغط كبير.

واشار مراقبون الى ان الجدل اثار تساؤلات اوسع حول وضع زوجة العمدة وطلب توفير حماية ممولة من دافعي الضرائب لرحلة شخصية الى منطقة عالية الخطورة مما يجعل الفصل بين المجالين الخاص والعام اكثر تعقيدا. واكدت المصادر ان شرطة نيويورك رسمت خطا واضحا بين الحماية التي تقدم داخل الولايات المتحدة وبين ارسال ضباط الى دول تحذر الحكومة الفيدرالية مواطنيها من السفر اليها.

وختم ممداني الموقف وسط انتقادات سياسية استغلت الرحلة للهجوم على مواقف العمدة وزوجته تجاه قضايا الشرق الاوسط. وتعد هذه القضية اختبارا للانضباط داخل الادارة الجديدة وحدود سلطة المدينة على القرارات المهنية للشرطة بعيدا عن التجاذبات السياسية.