ازمة ملكية خطوط الجوال في مصر وتحركات رسمية لمواجهة التلاعب بالبيانات
تتصاعد المخاوف في الشارع المصري عقب الكشف عن ثغرات تتعلق بملكية خطوط الهاتف المحمول واستغلالها في انشطة غير قانونية. وبدا ذلك واضحا في حالة الطالب الجامعي عمرو عمارة الذي واجه حكما غيابيا بالسجن المؤبد في قضية اتجار بالمخدرات بسبب خط مسجل باسمه دون علمه. واظهرت هذه الواقعة حجم التحديات التي يواجهها المواطنون عند اكتشافهم وجود ارقام مسجلة باسمائهم دون حيازتهم لها.
وكشفت تقارير ميدانية عن تدفق الاف المواطنين الى فروع شركات الاتصالات للاستعلام عن الارقام المسجلة باسمائهم وتوثيق حالات الانكار. واوضح مواطنون مثل هاني جاد انهم اضطروا لاتخاذ اجراءات وقائية شملت توقيع استمارات عدم حيازة وايقاف الخطوط تفاديا للتورط في جرائم مجهولة قد تترتب على استخدام هوياتهم دون موافقتهم.
واعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن احالة شركات المحمول الاربع العاملة في السوق المصرية الى النيابة العامة للتحقيق في الشكاوى المتزايدة. ومبينة ان هذه الخطوة جاءت عقب عمليات فحص وتفتيش دقيقة اجريت للوقوف على اسباب تسجيل خطوط باسماء اشخاص دون علمهم او موافقتهم.
وقال المحامي حسن شومان ان قضية شرائح الجوال تحمل ابعادا جنائية خطيرة قد تعرض صاحب الاسم للمساءلة القانونية في قضايا نصب او سرقات الكترونية او جرائم اخرى. واضاف ان الاجراءات الصحيحة تتطلب التوجه لشركة الاتصالات لانكار الملكية ثم تحرير محضر رسمي في قسم الشرطة لاثبات عدم الصلة بهذه الارقام وحماية صاحبها من اي تبعات قضائية مستقبلية.
واكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في بيان له ان مجرد تسجيل خط باسم شخص لا يحمله المسؤولية القانونية عن افعال ارتكبت به ما لم يثبت وجود الخط في حوزته الفعلية. موضحا ان التحقيقات القضائية تمتلك الوسائل التقنية لاثبات حيازة الشريحة وقت ارتكاب اي مخالفات قانونية.
واشار المحامي محمود فراج الى ضرورة تعزيز الوعي القانوني لدى المستخدمين حول مخاطر التهاون في بيانات الهوية. مبينا ان هناك حالات سابقة تم فيها اثبات براءة اشخاص من تهم جنائية بعد ان تبين ان الخطوط المسجلة باسمائهم كانت تستخدم من قبل اطراف اخرى في اعمال غير مشروعة.
وكشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن توجه استراتيجي لتعزيز منظومة التحقق من الهوية عبر الاعتماد على التقنيات البيومترية. موضحا ان هذه الخطوات تستهدف رفع دقة البيانات وحماية امن وسلامة خدمات الاتصالات في البلاد ومنع اي تلاعب قد يمس مصالح المستخدمين.







