ترمب يطالب ايران بتعويضات مالية وسط تعثر مفاوضات مضيق هرمز
طالب الرئيس الامريكي دونالد ترمب السلطات الايرانية بدفع تعويضات مالية عن اشخاص اتهم طهران بالمسؤولية عن مقتلهم او التسبب في اصابتهم خلال نزاعات وهجمات سابقة. وجاء هذا التصعيد في اللهجة الامريكية تزامنا مع تراجع التوقعات بشان التوصل الى اتفاق قريب يضمن اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية.
واوضح ترمب ان هذه المطالب جاءت ردا على دعوات ايرانية سابقة طالبت واشنطن بتلبية شروط محددة من بينها تعويض طهران عن الاضرار التي لحقت بها خلال الحرب المستمرة منذ اكثر من خمسة اشهر. وكشف الرئيس الامريكي عبر منصة تروث سوشيال انه سيقوم بادراج ملف التعويضات ضمن كافة المفاوضات المستقبلية مع الجانب الايراني.
واضاف ترمب انه سيطالب بتعويض اسر مئات الالاف من المحتجين الذين اتهم طهران بقتلهم كما اشار الى مطالبته بتعويض عائلات الضحايا الذين سقطوا في الهجوم الذي استهدف المدمرة الامريكية كول في اليمن عام 2000. وبين ان هذه المطالب لم تكن مطروحة في المحادثات السابقة مما يضيف تعقيدات جديدة على مسار التهدئة.
وكشفت ايران من جانبها عن اقترابها من ابرام اتفاق نهائي مع سلطنة عمان لتحديد مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق لكنها اكدت تمسكها بشروطها السابقة. واوضحت طهران ان مطالبها تتضمن دفع التعويضات وانهاء العقوبات والتهديدات العسكرية كشرط اساسي قبل السماح باعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي الذي توقفت حركته منذ فبراير الماضي.
واظهرت مؤشرات الاسواق تاثرا كبيرا بهذه التطورات حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا وسط انحسار التفاؤل بشان التوصل لاتفاق. وواصل خام برنت مكاسبه بنسبة تجاوزت 4 في المئة كما ارتفعت اسعار عقود الغاز الاوروبية بنسب قياسية مما يعكس القلق العالمي من استمرار اغلاق المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20 في المئة من امدادات الطاقة العالمية.
واشار مراقبون الى ان ترمب يواجه ضغوطا داخلية متزايدة لإنهاء الحرب قبل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر. وسبق ان اعلنت الادارة الامريكية ان الهجمات على ايران تهدف الى منعها من تصنيع اسلحة نووية وتقويض قدرتها على تهديد امن المنطقة في ظل انهيار اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في يونيو الماضي.







