اصلاحات قطاع التعليم تثير انقساما سياسيا في الجزائر
تصاعدت حدة الاستقطاب في الشارع السياسي الجزائري عقب الاعلان عن اصلاحات جديدة في قطاع التعليم. واظهرت التطورات الاخيرة وجود انقسام حاد بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية حول طبيعة هذه التغييرات التي شملت المناهج الدراسية.
كشف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي عن تعديلات بيداغوجية تتضمن ادراج اللغة الانجليزية بدءا من السنة الثالثة ابتدائي وتأجيل تدريس الفرنسية للسنة الرابعة. واوضح الوزير ان هذه الخطوات تأتي في اطار تنظيم جديد للمواد الدراسية بما فيها مادة الفلسفة في التعليم الثانوي.
اكدت الاحزاب الاسلامية والمحافظة دعمها الكامل لهذه الخطوة. وقال الامين العام لحركة النهضة محمد ذويبي ان هذه الاصلاحات تساهم في رفع العائق اللغوي وتعزز انفتاح الطلاب على البحث العلمي. واضاف رئيس جبهة الجزائر الجديدة جمال بن عبد السلام ان التوجه نحو تقليص دور اللغة الفرنسية يخدم المصلحة الوطنية.
طالبت زعيمة حزب العمال لويزة حنون بفتح حوار وطني شامل حول هذه الاصلاحات قبل تنفيذها. وبينت حنون ان التغييرات المتعلقة باللغات والفلسفة تتطلب دراسة متأنية وشروطا بيداغوجية واضحة لضمان نجاح العملية التعليمية.
حذر رئيس حزب جيل جديد الاخضر امقران من اختزال القضية في مجرد جدل عابر على منصات التواصل الاجتماعي. واشار الى ضرورة تناول ملف المناهج التعليمية بعمق بعيدا عن التجاذبات الايديولوجية التي تستحضر صراعات قديمة.
انتقد القيادي في حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري المواقف المعارضة لتقليص دور اللغة الفرنسية. واعتبر ان هناك تيارات تحاول فرض اجندات لا تتماشى مع الهوية الوطنية. ورد نسيم براهيمي العضو في حزب التجمع الوطني الديمقراطي على هذه التصريحات مؤكدا ان لغة التخوين لا تخدم المصلحة العامة.
اوضحت تقارير اعلامية ان اي تعديلات هيكلية في قطاع التربية او غيره لا تصبح نافذة الا بعد عرضها ومناقشتها في مجلس الوزراء تحت اشراف رئيس الجمهورية. واظهرت هذه التطورات ان السجال حول ملف التعليم لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في انتظار قرارات رسمية حاسمة.







