بزشكيان يدعو الى الوحدة الوطنية ويبحث عن مخرج دبلوماسي لابعاد شبح الحرب عن ايران
شدد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان على ضرورة تعزيز الوحدة والتماسك الداخلي في البلاد مؤكدا على اهمية التحرك وفق سياسات المرشد الايراني علي خامنئي للعمل على تجنيب البلاد مخاطر الحرب وتداعياتها. واوضح بزشكيان في حديثه امام مجموعة من طلبة الجامعات ان تحقيق نمو وازدهار ايران غير ممكن في ظل استمرار ظلال الحرب والتوترات الراهنة.
واضاف الرئيس الايراني ان حكومته تسعى بشكل يومي لايجاد مخرج من حالة اللا حرب واللا سلام والوصول الى تفاهمات تحفظ المصالح الوطنية وتمنع تجدد الهجمات. مبينا ان الظروف الحالية تعد الافضل للتوصل الى اتفاق مشروط بالمعاملة بالمثل مع التأكيد على ان طهران لن تتراجع عن حقوقها المشروعة.
وكشف بزشكيان ان المؤسسات الامنية والعسكرية ابدت تأييدها لمذكرة التفاهم السابقة مع واشنطن لافتا الى ان القرار داخل المجلس الاعلى للامن القومي حظي بموافقة الاغلبية. واوضح ان الحكومة تعمل على اساس الحفاظ على هذا المسار الدبلوماسي رغم عدم ثقتها في الجانب الامريكي مشددا على ان اي تقدم سيعتمد على مدى التزام واشنطن وتراجعها عن سياسات انعدام الثقة.
وبين بزشكيان ان ادارة ملف الحرب ليست من صلاحيات الحكومة التنفيذية التي يقتصر دورها على توفير الدعم والاحتياجات اللازمة موضحا ان القيادة العسكرية هي الاكثر دراية بقدرات البلاد وحدودها. واشار الى ان الولايات المتحدة واسرائيل تراهنان على الانهيار الداخلي من خلال الضغوط الاقتصادية والخدمية مؤكدا ان التماسك الشعبي افشل هذه الحسابات حتى الان.
وحذر بزشكيان من ان الانقسامات السياسية والاعلامية الداخلية قد تحقق للخصوم ما عجزت عنه العمليات العسكرية. داعيا التيارات السياسية ووسائل الاعلام الى التركيز على المساحات المشتركة وتجنب تضخيم الخلافات. واعلن ان حكومته ماضية في خططها لرفع القيود عن شبكة الانترنت بعد اجراء مشاورات مع السلطات المعنية لمعالجة المخاوف الامنية.
واوضح بزشكيان ان الحكومة تضع معيشة المواطنين في صدارة اولوياتها في ظل التحديات الاقتصادية الناتجة عن الحصار وتغير مسارات التجارة. مبينا ان طهران تعمل على توسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول الجوار ودول منظمة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون لتعويض اثار العقوبات وتطوير المسارات البرية والسككية لنقل البضائع.







