تحركات مصرية مكثفة لانقاذ اتفاق غزة بعد رفض نتنياهو تفاهمات القاهرة
تجري القاهرة اتصالات مكثفة مع كافة الوسطاء والشركاء الدوليين بهدف انقاذ اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة بعد ان اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه لتفاهمات القاهرة الاخيرة. واوضح مصدر مطلع ان هذه التحركات تأتي في وقت يضع فيه الجانب الاسرائيلي عراقيل امام تنفيذ الاتفاق سعيا لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
واشار المصدر الى وجود تعويل كبير على دور الادارة الامريكية لمنع التصعيد العسكري في المنطقة. واضاف ان التقديرات تشير الى احتمالية لجوء نتنياهو الى المماطلة عبر ارسال وفد لمناقشة التفاهمات التي تم التوصل اليها في يوليو الماضي بهدف كسب المزيد من الوقت.
وكشف نتنياهو في وقت سابق عن رفض اسرائيل للوثيقة المكونة من 15 بندا مؤكدا ان جيش الاحتلال لن ينسحب من القطاع الا بعد نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. وتابع ان هناك مشاورات مستمرة مع الجانب الامريكي حول بعض الافكار المطروحة للتعامل مع هذا الملف.
من جانبه قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم ان الحركة ما زالت ملتزمة بخارطة الطريق التي تم التوافق عليها مع الوسطاء في القاهرة. وبين ان الحركة تنتظر من الضامن الامريكي ممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الاسرائيلية لعدم تعطيل المسار السياسي.
وفي سياق متصل اجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع الممثل الاعلى لقطاع غزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لبحث تنفيذ استحقاقات خطة السلام. واكد عبد العاطي خلال الاتصال على اهمية ضمان نفاذ المساعدات الانسانية واستكمال الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية لادارة غزة من مباشرة مهامها المؤقتة داخل القطاع. واضاف ان هناك حاجة ماسة للمضي قدما في الترتيبات الخاصة بنشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار ودعم الامن خلال المرحلة الانتقالية.
واختتمت الخارجية المصرية جهودها باتصال هاتفي بين عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان. واظهر الجانبان توافقا حول ضرورة المضي قدما في تنفيذ بنود خطة السلام في مرحلتيها الاولى والثانية بما يضمن استقرار الاوضاع في غزة.







