كواليس تحرير رعية الماني من قبضة جماعة مسلحة في النيجر بجهود جزائرية
كشفت وزارة الدفاع الجزائرية عن تفاصيل عملية امنية ناجحة تكللت بتحرير رعية الماني كان محتجزا لدى مجموعة مسلحة في النيجر. واوضحت الوزارة في بيان لها ان مصالح امن الجيش تسلمت المواطن الذي يدعى اولوماسكان سينان بعد اختطافه في ظروف غامضة بمنطقة الساحل الافريقي. واشار البيان الى ان الرهينة المحرر يتمتع بحالة صحية جيدة وقد تم نقله بطائرة خاصة من منطقة عين قزام الحدودية الى القاعدة الجوية في بوفاريك لاستكمال الاجراءات اللازمة قبل تسليمه للسلطات الالمانية.
واظهرت التحقيقات التي نشرها موقع مينا ديفانس المتخصص في الشؤون الامنية ان العملية تعكس كفاءة الاستخبارات الجزائرية في السيطرة على المناطق الحدودية المعقدة. وبينت التقارير ان الرهينة وهو تاجر معادن نفيسة كان قد وصل الى نيامي في رحلة تجارية قبل ان يتم استدراجه الى منطقة طاوة في وسط غرب النيجر حيث تعرض للاختطاف على يد عناصر مسلحة طالبت بفدية مالية مقابل اطلاق سراحه.
واضافت المصادر ان شبكات وساطة عشائرية وقنوات نفوذ استخباراتي جزائرية لعبت دورا محوريا في تفكيك الازمة وتأمين خروج الرهينة من عمق الصحراء. ونقلت تقارير اعلامية عن خبراء امنيين ان الحادثة تبرز التحديات المتزايدة التي يواجهها المتعاملون الاجانب في حزام التنقيب عن الذهب بالمنطقة حيث تستخدم الجماعات الاجرامية صفقات المعادن كطعم لاختطاف الضحايا والمساومة بهم.
واشار مراقبون الى ان هذه العملية تضع الضوء مجددا على الوضع الامني الهش في منطقة الساحل. وكشفت معلومات اضافية ان الرهينة كان يواجه خطر البيع لجماعات متطرفة تنشط في المنطقة قبل ان تتدخل الاجهزة الامنية الجزائرية لحسم الملف. وتأتي هذه الحادثة في وقت لا تزال فيه قضايا اختطاف اخرى عالقة في النيجر منذ فترات سابقة دون الوصول الى نتائج ملموسة بخصوص مصير المحتجزين.







