مشروع شرق جديد.. الجيش الاسرائيلي يوسع نطاق سيطرته الميدانية في الجنوب السوري

{title}
راصد الإخباري -

كشف الجيش الاسرائيلي عن تكثيف عملياته العسكرية في الجنوب السوري ضمن خطة استراتيجية تهدف الى تعميق تواجده الميداني في المنطقة لفترة زمنية طويلة. واظهرت جولة ميدانية لمراسل عسكري في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة كيف انتقلت القوات الاسرائيلية من نمط التوغلات المؤقتة الى سياسة السيطرة الدائمة والتحرك الدوري داخل القرى والبلدات السورية.

واوضح الجيش انه يعمل منذ نحو عامين على مشروع هندسي تحت مسمى شرق جديد يتضمن انشاء منظومة تحصينات متكاملة على طول الحدود. وبين التقرير ان العمل شمل حفر خنادق بعمق وعرض يصل الى اربعة امتار وانشاء سواتر ترابية مزودة بمواقع مراقبة متطورة ومدافع وطائرات مسيرة بهدف منع اي تهديدات امنية قد تنطلق من تلك المناطق.

واضافت المصادر العسكرية ان العمليات تتركز في يد لواء الجولان 474 الذي يدير ما تصفه اسرائيل بالحزام الامني الممتد من جبل الشيخ وصولا الى الحدود الاردنية. واكدت ان هذا النطاق يضم تسع قواعد عسكرية تستخدم كنقاط انطلاق لعمليات الاجتياح المستمرة التي تنفذها القوات الاسرائيلية في المناطق المفتوحة والقرى السورية على مدار الساعة.

وبين ضباط في الجيش الاسرائيلي انهم يتبعون عقيدة امنية جديدة تهدف الى نقل المعركة الى ارض العدو بغض النظر عن هوية الجهة المستهدفة. واشاروا الى ان القوات تتعامل مع اي حركة لمدنيين او رعاة اغنام داخل تلك المناطق بوصفها تهديدا محتملا نظرا لصعوبة التمييز بين المدنيين والمسلحين في ظل الانتشار العسكري المكثف.

وكشفت الوقائع الميدانية عن وقوع اشتباكات متفرقة كما حدث في منطقة عابدين غرب محافظة درعا حين تعرضت قوة اسرائيلية للرشق بالحجارة واطلاق نار ما دفع الجيش للرد بالقذائف والغارات الجوية. واظهرت المراجعات العسكرية ان الجيش بات يركز توغلاته في القرى خلال ساعات الليل مع تكثيف عمليات التفتيش واقامة الحواجز الامنية واعتقال الافراد في تلك المناطق.