ليبيا تحيي ذكرى تاسيس الجيش وسط انقسامات سياسية وعسكرية

{title}
راصد الإخباري -

احيت ليبيا الاحد الذكرى السادسة والثمانين لتاسيس جيشها الوطني في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري الذي يلقي بظلاله على مساعي توحيد المؤسسة العسكرية. وتتباين المواقف بين السلطات في شرق البلاد وغربها حول دور الجيش ومستقبل هيكليته.

واكدت السلطات في شرق ليبيا ان دور الجيش يمثل ركيزة اساسية لحماية الدولة وضمان الامن والاستقرار. وفي المقابل شددت حكومة الوحدة المؤقتة في غرب البلاد على ضرورة دمج القوى العسكرية واخضاع السلاح لسلطة مدنية وقانونية موحدة.

وكشفت الحقائق التاريخية ان الجيش الليبي تاسس في 9 اغسطس عام 1940 في مصر تحت مسمى جيش التحرير او الجيش السنوسي وشارك الى جانب قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية قبل ان يتحول الى جيش نظامي بعد استقلال الدولة عام 1951. وشهدت المؤسسة العسكرية تحولات جذرية منذ العهد الملكي مرورا بحقبة القذافي وصولا الى انهيار بنيتها بعد عام 2011.

واوضح رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ان المجلس يتمسك بخطوات توحيد المؤسسة العسكرية وترسيخ بنيانها الوطني بعيدا عن التجاذبات. واضاف رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة ان بناء دولة مكتملة الاركان يظل امرا صعبا في ظل تعدد القوى المسلحة خارج المؤسسات الرسمية. كما اكد رئيس الاركان المكلف صلاح النمروش التزامهم ببناء مؤسسة عسكرية ذات قيادة وعقيدة واحدة ولاؤها للوطن.

وبين مدير ادارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني اللواء خالد المحجوب ان تدخل المؤسسة العسكرية في المشهد السياسي جاء في سياق حماية الدولة من الانهيار ومنع الفوضى. واشار المحجوب الى ان طبيعة التهديدات من شبكات الجريمة العابرة للحدود والتنظيمات الارهابية تفرض وجود مؤسسة عسكرية ذات جاهزية عالية. واضاف ان القيادة العامة تعمل على خطط لتطوير القدرات البشرية والبنية التحتية وصولا الى التصنيع العسكري.

ويرى محللون ان توحيد الجيش لا يزال يصطدم بخلافات سياسية حول القيادة العليا والية دمج القوات. وتواصل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 جهودها بالتنسيق مع اطراف دولية للحفاظ على المسار العسكري مفتوحا امام احتمالات التوحيد وبناء الثقة بين الاطراف المختلفة.