مؤسسة حقوقية مغربية تكشف دور حسابات اجنبية في تضليل المهاجرين نحو سبتة
كشف المجلس الوطني لحقوق الانسان عن رصد منشورات رقمية تتضمن مؤشرات على نشاط وسطاء وشبكات مشبوهة مرتبطة بالاتجار بالبشر تستهدف تسهيل رحلات العبور نحو مدينة سبتة المحتلة. واوضح المجلس ان هذه المنشورات تقدم خدمات لتنظيم عمليات العبور وتحدد مسالك ومواقع المراقبة والتوقيت المناسب للوصول الى الجيب المحتل.
واظهرت التحريات التي قام بها المجلس وجود عدد من الحسابات الاجنبية النشطة داخل مجموعات مغربية تعمل على ترويج اخبار زائفة تهدف الى تشجيع وتسهيل عمليات الهجرة غير النظامية. وبين المجلس انه وثق حذف احدى المجموعات على تطبيق واتساب لارقام هاتفية دولية اجنبية بعد ان كانت تستخدم في توجيه المهاجرين.
واضاف المجلس ان عمليات التضليل تزامنت مع قرارات قانونية حيث تم رصد محتوى مضلل على صفحة فيسبوكية كبرى عقب نشر قرار للمحكمة العليا الاسبانية يخص المهاجرين في البحر. وروجت هذه الصفحة معلومات كاذبة تفيد بعدم امكانية ارجاع المهاجرين الذين يصلون سبتة او مليلية سباحة.
واشار المجلس الى ان الفضاء الرقمي شهد في اواخر شهر يوليو الماضي انتشار اخبار مغلوطة حول فتح الحدود مما ادى الى توافد اعداد كبيرة من الشباب والقاصرين والعائلات على مدينة الفنيدق وبدء عملية عبور جماعي بناء على تلك المعطيات المضللة.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان وتنسيقيات حقوقية بفتح تحقيق مستقل وشامل لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات هذه الاحداث. وشددت هذه الهيئات على ضرورة ترتيب الاثار القانونية معتبرة ان الدولة المغربية تتحمل مسؤولية اساسية في ظل غياب اجراءات وقائية للتعامل مع التحركات الجماعية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن توتر في العلاقات بين اسبانيا وايطاليا بسبب تداعيات موجة العبور الجماعي حيث هددت مدريد باتخاذ تدابير مضادة في حال عدم تراجع روما عن قيودها الحدودية المفروضة على القادمين من اسبانيا. وتتمسك السلطات الايطالية بقرارها معتبرة اياه جزءا من تدابير الامن القومي.







