الوضع الامني في دمشق يتصدر المشهد بعد عمليات استباقية ضد خلايا داعش
ساد الهاجس الامني في الاوساط السورية لليوم الثاني على التوالي عقب سلسلة من التحركات الميدانية لقوى الامن الداخلي. واعلنت السلطات الامنية تحييد عنصرين ينتميان لتنظيم داعش كانا يشرعان في زرع عبوة ناسفة بمنطقة السيدة زينب في ريف دمشق، وذلك في اعقاب تفجير استهدف حافلة ركاب بمدينة جرمانا.
واظهرت المعطيات الميدانية تشابها في السيناريوهات الامنية مع احداث سابقة، حيث تعتمد الخلايا النائمة على استغلال الفراغ الامني لتنفيذ هجمات متفرقة تهدف الى زعزعة الاستقرار. واوضح الخبير العسكري والامني عصمت العبسي ان تنظيم داعش لا يزال يمتلك خلايا قادرة على التحرك، لكنه بين ان الامر يتجاوز كونه فاعلا وحيدا ليشير الى وجود منظومة ارهابية هجينة تضم مجموعات صغيرة واجهات اعلامية تبحث عن التاثير واثارة النعرات.
وكشف العبسي ان ظهور مسميات جديدة مثل منبر انصار الرسول يعكس اما ارتباطا ايديولوجيا بتنظيم داعش او محاولات لتجنب كشف الخلايا الحقيقية، مؤكدا ضرورة التعامل مع هذه التهديدات ككتلة واحدة متكاملة. واضاف ان التحليلات تشير الى وجود اجندات خارجية تستغل هذه الفوضى لتعطيل مسارات الاستقرار واضعاف شرعية الحكومة الانتقالية في سوريا.
وبينت وزارة الداخلية السورية في سياق جهودها لمكافحة الارهاب انها تمكنت خلال الشهر الماضي من توقيف اكثر من الف شخص واحالة المئات منهم الى القضاء. واشار مراقبون الى ان الاداء الرسمي السوري نجح في تجاوز العديد من الفخاخ الامنية رغم التحديات المتمثلة في التفجيرات المتنقلة.
وختم العبسي بالقول ان الحكومة السورية تظهر صمودا تحت الضغط مع سرعة في الرد الميداني، مبينا ان التحدي القادم يكمن في تطوير الاستخبارات الوقائية وتعزيز التكامل بين الاجهزة الامنية المختلفة. واوضح ان نجاح المرحلة الانتقالية يعتمد بشكل اساسي على تحويل هذا الزخم الامني الى اصلاح مؤسسي جذري يسهم في عزل مصادر التمويل والتدريب الخارجي للارهاب.







