جدل الايجار القديم في مصر يتصاعد امام المحكمة الدستورية

{title}
راصد الإخباري -

عاد ملف الايجار القديم في مصر ليتصدر المشهد العام من جديد وسط ترقب كبير من المستاجرين لنتائج الطعون المقدمة امام المحكمة الدستورية العليا. وتتجه الانظار نحو هذه الطعون باعتبارها الفرصة الاخيرة للفصل في دستورية مواد القانون الذي يلزم المستاجرين باخلاء الوحدات السكنية خلال سنوات محددة.

كشفت تقارير قانونية عن وجود حالة من الترقب بين المستاجرين الذين يراهنون على قرارات المحكمة الدستورية. واظهرت المشاهد الميدانية انقساما في الاراء بين من يرى في التقاضي وسيلة لانتزاع الحقوق وبين من يعتبر ان الواقع الحالي بات مفروضا ولا مفر من التعامل معه في ظل تعقيدات الاجراءات القضائية التي قد تستغرق وقتا طويلا.

اوضح المحامي شريف الجعار رئيس اتحاد المستاجرين ان عددا من الدعاوى قد تم قبولها امام المحكمة الدستورية العليا بعد احالتها من المحاكم الابتدائية. واشار الى ان هيئة مفوضي المحكمة الدستورية من المقرر ان تبدا في نظر الملفات خلال الشهر الحالي في خطوة تمهيدية تسبق اصدار الاحكام النهائية.

بين المحامي ميشال حليم المستشار القانوني لرابطة المستاجرين ان الطعون تركز بشكل اساسي على المادة الثانية من القانون المتعلقة بالفترة الانتقالية اضافة الى بنود زيادة القيمة الايجارية. واضاف ان الوقت المستغرق للبت في هذه الطعون يبقى تقديريا للمحكمة ولا يمكن التنبؤ به بدقة.

اكد المحامي ناصر امين مدير المركز العربي لاستقلال القضاة والمحاماة ان توالي الدعاوى يمنح الملف اهمية قصوى امام المحكمة الدستورية. وبين ان تحديد جلسة امام هيئة المفوضين يعد مؤشرا على جدية الاجراءات المتخذة مشددا على ان المحكمة الدستورية هي المحطة الاخيرة والحاسمة في هذا النزاع القانوني.

ذكر صلاح فوزي عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب ان المحكمة تمتلك السلطة التقديرية في ضم الطعون او النظر فيها بشكل منفصل. واضاف ان الجميع ينتظر قرار المحكمة النهائي دون استباق للاحداث او التكهن بمضمون الحكم الذي سيصدر بخصوص دستورية مواد القانون.

كشف مصطفى عبد الرحمن رئيس اتحاد مالكي العقارات القديمة ان الكثير من الملاك والمستاجرين توصلوا الى اتفاقات ودية لانهاء النزاعات بعيدا عن ساحات المحاكم. واضاف ان ما يثار حول انتصارات قضائية في هذا الملف لا يعكس بالضرورة الواقع الفعلي الذي يشهد توافقات بين الطرفين في العديد من الحالات.