مشاورات مصرية اميركية افريقية مكثفة في القاهرة لبحث ازمات المنطقة

{title}
راصد الإخباري -

استضافت القاهرة سلسلة من المشاورات السياسية المكثفة التي جمعت وزراء خارجية مصر وإريتريا والصومال مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية. وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن هذه الاجتماعات تهدف إلى تعزيز السلم والأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ومناقشة أبرز التحديات الإقليمية.

وكشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه مع مسعد بولس عن أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار في السودان وتكثيف الاستجابة الإنسانية مع دعم مسار سياسي شامل يحفظ وحدة البلاد. وأضاف الوزيران خلال مباحثاتهما حول الملف الليبي أن مصر تدعم كافة الجهود الدولية والأميركية الرامية لتحقيق تسوية سياسية تحفظ سيادة ليبيا وتلبي تطلعات شعبها.

وبين الجانبان المصري والإريتري في لقاء منفصل أن أمن وإدارة البحر الأحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المتشاطئة عليه مع التأكيد على الرفض الكامل لأي محاولات خارجية لفرض ترتيبات أمنية مخالفة للقانون الدولي. وأكد عبد العاطي في سياق متصل خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الصومالي التزام القاهرة بدعم وحدة وسيادة الصومال وتعزيز قدرات مؤسساته الوطنية في مواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف.

وأظهر محمد حجازي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن هذه اللقاءات تعكس تقاربا أميركيا مع القاهرة بوصفها مركز ثقل إقليمي قادرا على المساعدة في حل الأزمات المعقدة. وأوضح أن المشاورات تستهدف تنسيق المواقف وبحث آليات عملية للتعامل مع التحديات المشتركة في السودان وليبيا والقرن الأفريقي.

وأضاف حجازي أن هذه التحركات الدبلوماسية تفتح الباب أمام استكشاف فرص التقارب بين الولايات المتحدة وإريتريا مستفيدة من العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بهما. وأشار إلى أن واشنطن باتت تنظر إلى هذه الملفات بوصفها معادلة أمن إقليمي مترابطة حيث تظل مصر الشريك الأكثر قدرة على إدارة هذه التحديات بحكمة وفاعلية.