شبكة طرق استيطانية جديدة لاعادة رسم جغرافيا الضفة الغربية

{title}
راصد الإخباري -

كشف المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان في تقرير رسمي ان حكومة الاحتلال تعتمد شبكة طرق استيطانية كاداة فعالة لاعادة تشكيل جغرافيا الضفة الغربية وتكريس السيطرة على الارض الفلسطينية. واوضح التقرير ان هذه الطرق تستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية ببعضها البعض، بينما تؤدي في الوقت ذاته الى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها الى معازل منفصلة.

وبين التقرير ان سلطات الاحتلال تخصص ميزانيات ضخمة لشق مئات الكيلومترات من الطرق الالتفافية والامنية والفرعية المخصصة للمستوطنين، مما يؤدي الى التهام مساحات واسعة من اراضي الضفة الغربية والاستيلاء على اراض اضافية بمحاذاة هذه الطرق لاقامة مناطق امنية عازلة. واضاف ان هذه الشبكة تهدف الى تقطيع الاوصال وعزل الفلسطينيين، وتعمل كحواجز جغرافية تمنع توسع القرى والمدن الفلسطينية.

واظهرت البيانات ان شبكة الطرق الاستعمارية تحاصر التجمعات الفلسطينية وتجبر المواطنين على استخدام طرق فرعية وطويلة، في حين تتيح للمستوطنين حرية التنقل بسرعة وسهولة. واشار التقرير الى ان هذه الطرق تحظى ببنية تحتية متطورة تشمل الانارة وانظمة الحراسة، بينما تفتقر غالبية شبكات الطرق الفلسطينية الى مثل هذه الخدمات والتجهيزات.

وقال التقرير ان الحصيلة الاجمالية بلغت 223 كيلومترا من الشوارع والطرق الجديدة التي شقت بالكامل لخدمة المستوطنات بهدف عزل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وشمالها، وذلك بموجب اوامر عسكرية بلغت في العامين الاخيرين نحو 40 امرا عسكريا. واضاف ان المستوطنين اقاموا خلال العام الماضي ما يزيد على 60 بؤرة رعوية جديدة، رافقها شق مئات الكيلومترات من الطرق الرابطة بتسهيل ودعم مالي رسمي.

وكشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ان المجلس الوزاري المصغر وافق على اقامة مستوطنة جديدة بالقرب من مستوطنة صانور شمال الضفة الغربية، مؤكدا ان الحكومة وافقت على ميزانية قدرها 1.3 مليار شيقل لإنشاء 34 مستوطنة جديدة. واوضح الاتحاد الاوروبي في بيان رسمي ان هذه الخطوات ستؤدي حتما الى ترسيخ الوجود الاستيطاني في مناطق حساسة للغاية من الناحية الجيوسياسية، مما يهدد اي فرص مستقبلية للسلام، مشددا على عدم الاعتراف باي سيادة اسرائيلية على الاراضي التي احتلت عام 1967.