ازمة التخلف عن سداد القروض تهدد خطط الانعاش الاقتصادي في الصين

{title}
راصد الإخباري -

يواجه المستهلكون في الصين ضغوطا مالية متزايدة تعيق طموحات بكين في تحفيز الطلب المحلي. وكشف تقرير حديث ان حالات التخلف عن سداد القروض الاستهلاكية سجلت مستويات قياسية جديدة وسط تراجع في سوق العمل وضعف في قطاع العقارات. واوضح عامل صيانة يدعى جاك تشين ان ديونه تراكمت بشكل كبير بعد خفض راتبه والغاء بدلاته ما جعله عاجزا عن سداد التزاماته المالية التي تشمل بطاقات الائتمان وقروض السيارات.

واضاف المحللون ان هذه القصة تتكرر لدى شريحة واسعة من ذوي الدخل المنخفض الذين يغرقون في مزيد من الديون. وتابعت البيانات الرسمية ان الاقتصاد الصيني سجل ابطأ وتيرة نمو في الربع الثاني منذ ثلاث سنوات نتيجة ضعف الانفاق الاستهلاكي الذي اثر سلبا على قطاعات التصنيع والتصدير. وبينت البيانات ان قروض الاسر قصيرة الاجل انخفضت بنسبة 7 في المائة على اساس سنوي مما يعكس حالة من الحذر لدى المقترضين والمقرضين على حد سواء.

وقال نيكولاس تشو المحلل المصرفي في وكالة موديز ان العملاء ذوي الجدارة الائتمانية العالية قللوا من استخدام بطاقات الائتمان بينما يظل المقترضون ذوو التصنيف المنخفض هم الاكثر نشاطا مما يرفع مخاطر الاصول بالنسبة للبنوك. واظهرت ارقام شركة جافيكال دراغونوميكس ان اجمالي القروض المتعثرة للاسر بلغ مستوى غير مسبوق عند 2.22 تريليون يوان. واشار خبراء الى ان التخفيف في شروط منح الائتمان العام الماضي بهدف دفع الاستهلاك قد ساهم بشكل رئيسي في هذا الارتفاع الحاد في الديون المعدومة.

وكشفت مصادر مصرفية ان البنوك تحاول ادارة الازمة عبر تجنب تصنيف القروض كمتعثرة بشكل فوري من خلال اعادة الهيكلة او تمديد فترات السداد. واوضح مسؤول في بنك متوسط الحجم ان نماذج تقييم المخاطر عدلت لتركز بشكل اكبر على دخل الراتب بدلا من الاصول العقارية. واكد مينكسيونغ لياو الخبير الاقتصادي في شركة تي اس لومبارد ان العائق الحقيقي امام تعزيز الاستهلاك لا يكمن في توفر الائتمان بل في نمو الدخل وغياب شبكة امان اجتماعي تحفز المواطنين على الانفاق بدلا من الادخار الاحترازي.