جدل واسع بعد وصول مهاجرين جزائريين الى سواحل اسبانيا بقوارب فانتوم

{title}
راصد الإخباري -

أثار وصول دفعات من المهاجرين الجزائريين غير النظاميين إلى السواحل الإسبانية جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تداول صور توثق لحظة نزولهم إلى الشاطئ. وتركز النقاش العام حول الاستخدام المتزايد لقوارب فانتوم فائقة السرعة التي باتت تشكل البصمة المميزة لشبكات تهريب المهاجرين الناشطة انطلاقا من الغرب الجزائري.

وأوضح تقرير ميداني أن نحو خمسين شخصا معظمهم من الجنسية الجزائرية وصلوا صباح السبت إلى أحد شواطئ منطقة مرسيا بجنوب إسبانيا على متن قارب سريع. وكشفت المشاهد التي وثقتها وسائل إعلام محلية تحليق مروحية تابعة للحرس المدني الإسباني فوق المنطقة أثناء تقدم المهاجرين وسط المياه، وسط تأكيدات من ناشطين حقوقيين إسبان بسلامة الواصلين.

وقال الصحافي الجزائري فريد عليللات معلقا على الحادثة إن هذه المشاهد تعكس نشاطا غير مشروع يتطلب وجود شركاء وحماة، مشيرا إلى استحالة عمل هذه القوارب دون غطاء. وأضافت الناشطة السياسية نسمية بوزمي أن العملية تم تداولها على نطاق واسع باعتبارها عملية إنقاذ لخمسين شخصا نجحوا في عبور المتوسط.

وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية الإسبانية والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل فرونتكس قفزة نوعية في تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة من الجزائر. وبينت البيانات الرسمية تسجيل ارتفاع بنسبة 44 في المائة في تدفقات الهجرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مع تضاعف أعداد القادمين من الجزائر مرتين على طول الواجهة المتوسطية.

وكشفت التحقيقات الصحفية الإسبانية أن تكلفة المقعد الواحد على متن قارب فانتوم تصل إلى قرابة 10 آلاف يورو، مما يحقق أرباحا طائلة لشبكات التهريب في وقت قياسي. وأوضحت بيانات فرونتكس أن الجزائريين يمثلون ما بين 35 إلى 40 في المائة من إجمالي الواصلين بحرا إلى جنوب إسبانيا، حيث تم رصد أكثر من 300 انطلاق لقوارب سريعة منذ مطلع العام.

وذكر مراقبون أن المسار البحري الجزائري نحو مرسيا وألميريا وأليكانتي تحول إلى الطريق الأسرع والأكثر ربحية للشبكات الإجرامية. وتتخوف السلطات الإسبانية من زيادة احترافية شبكات التهريب التي باتت تستخدم قوارب قادرة على قطع المسافة البحرية في أقل من ساعتين، مع توقعات بتوسع هذا النشاط نحو شواطئ كتالونيا وجزر البليار.