ثلاث عائلات فلسطينية تتمسك بالامل في صورة اسير غزاوي
اثارت صورة متداولة لاسير فلسطيني من قطاع غزة ظهر فيها مقيدا وخاضعا للتعذيب حالة من الجدل والترقب بين عائلات المفقودين. واظهرت الصورة التي نشرتها منصة اسرائيلية شابا معصوب العينين ومجردا من ملابسه ومقيدا على سرير صغير في وضعية مهينة. واقرت السلطات الاسرائيلية بصحة الصورة معتبرة ان هذا السلوك لا يتوافق مع قيم جيشها دون الكشف عن هوية الشخص او مكان احتجازه.
كشفت ثلاث عائلات فلسطينية عن اعتقادها الجازم بان الشاب الظاهر في الصورة هو ابنها المفقود الذي انقطعت اخباره منذ بدء الحرب. واوضحت التقديرات الحقوقية الفلسطينية ان هناك نحو 9 الاف شخص مفقود لا تزال عائلاتهم تجهل مصيرهم وسط ظروف الحرب القاسية. وبينت العائلات ان التمسك بهذه الصورة يمثل بارقة امل اخيرة في ظل غياب المعلومات الرسمية.
قالت دولت الغول وهي مسنة تقطن في خيمة للنازحين شمال غربي غزة ان الصورة اعادت اليها الامل في العثور على نجلها امين المفقود منذ اكثر من عامين. واضافت انها تعرفت على ملامح ابنها من خلال علامات جسدية واضحة واصابات قديمة اكدها لها اسرى محررون. واوضحت ان رحلة البحث عن ابنها لم تتوقف رغم وفاة زوجها واصرار شقيقه فادي على طرق ابواب المؤسسات الحقوقية رغم النفي الاسرائيلي المتكرر لوجوده.
اشارت نجلاء الدعاليس من عائلة اخرى تقيم في خيام النازحين بميناء غزة الى ان عائلتها تعرفت على ابنها فارس في الصورة المنتشرة. واوضحت ان فارس فقد اثره منذ ثلاثة اسابيع اثناء محاولته الاطمئنان على منزلهم في حي التفاح شرق مدينة غزة. وبينت ان العائلة لاحظت علامات فارقة على جسده تطابقت مع ما ظهر في الصورة رغم عدم وجود تأكيد رسمي من الجهات الدولية.
اوضح محمد ابو نصار من مخيم المغازي ان الصورة تعود لابنه اسامة البالغ من العمر 25 عاما. واضاف الاب ان ابنه كان يعاني من اضطرابات نفسية عند اعتقاله عند الخط الأصفر شرق المخيم. واشار الى ان محامين حقوقيين اكدوا سابقا وجود ابنه في معتقل سديه تيمان قبل نقله الى سجن النقب. واظهرت هذه الحالات حجم المعاناة والارباك الذي تعيشه العائلات الفلسطينية في سعيها لمعرفة مصير ابنائها وسط تعتيم مستمر.







