وزير الزراعة يؤكد تبني نهج وطني متكامل لمواجهة التغير المناخي وتحقيق الامن الغذائي

{title}
راصد الإخباري -

قال وزير الزراعة صائب الخريسات ان التغير المناخي ولا سيما الجفاف لم يعد تحديا بيئيا فحسب بل اصبح قضية استراتيجية ترتبط ارتباطا مباشرا بالامن المائي والغذائي والتنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ظل ما يواجهه الاردن من تحديات متزايدة باعتباره احد اكثر دول العالم شحا بالمياه.

واوضح الخريسات خلال افتتاح ورشة مشروع من الندرة الى الاستدامة ان الاردن يتعامل مع اثار التغير المناخي من خلال نهج وطني متكامل يقوم على الادارة الاستباقية لمخاطر الجفاف وتعزيز القدرة على التكيف والانتقال من ادارة الازمات الى بناء منظومة وطنية اكثر مرونة واستدامة.

واضاف ان الحكومة واصلت الاستثمار في تطوير منظومة ادارة الموارد المائية حيث بلغ عدد منشات الحصاد المائي في المملكة نحو 570 منشاة بسعة تخزينية تقارب 95 مليون متر مكعب من بينها نحو 300 مشروع نفذتها وزارة الزراعة بسعة تجاوزت 36 مليون متر مكعب الى جانب دعم انشاء 3683 بئرا لتجميع مياه الامطار للاسر الريفية بما يعزز صمود المجتمعات الريفية واستدامة الانتاج الزراعي والثروة الحيوانية.

وبين الوزير ان المملكة تتوسع في الاستخدام الامن للمياه المعالجة حيث يعاد استخدام نحو 200 مليون متر مكعب سنويا وفق اعلى المعايير الوطنية بما يسهم في تخفيف الضغط على مصادر المياه العذبة وتعزيز استدامة الموارد المائية.

واشار الخريسات الى ان الوزارة تعمل على تحسين الانتاجية ورفع كفاءة استخدام المياه من خلال التوسع في تطبيقات الري الحديث والذكي والتحول الرقمي وتقنيات الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية الى جانب توجيه الاستثمارات الزراعية نحو الاحواض المائية ذات الاستخراج الامن بما يحقق الاستخدام الامثل للمياه ويعظم العائد الاقتصادي ويحافظ على استدامة المخزون الجوفي.

واوضح ان وزارة الزراعة تواصل تنفيذ برامج الزراعة الذكية مناخيا والتوسع في الزراعة المائية والزراعة المحمية وتشجيع زراعة الاصناف الاكثر تحملا للجفاف وارتفاع درجات الحرارة الى جانب تعزيز منظومات الانذار المبكر ودعم البحث العلمي وحفظ الموارد الوراثية النباتية من خلال بنك البذور في المركز الوطني للبحوث الزراعية وتطوير الخارطة الزراعية الوطنية وتفعيل صندوق ادارة المخاطر الزراعية.

وتابع ان الوزارة تنفذ برامج الادارة المستدامة للمراعي التي تمتد على اكثر من 80 مليون دونم تشمل تطوير المحميات الرعوية واعادة تاهيل الغطاء النباتي وانشاء مصادر مياه لخدمة التجمعات الرعوية بما يسهم في مكافحة التصحر وتعزيز التنوع الحيوي ودعم استدامة الثروة الحيوانية.

وكشف الوزير ان الاردن يشهد تغيرات مناخية ملموسة تتمثل في الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وتراجع معدلات الهطول المطري وتزايد وتيرة موجات الجفاف فضلا عن ارتفاع حدة الظواهر الجوية المتطرفة بما في ذلك العواصف المطرية المفاجئة والموجات الحارة.

وشدد الخريسات على ان التحديات المرتبطة بالجفاف تستدعي تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات ونقل التكنولوجيا وتوسيع التمويل المناخي والاستثمار في البحث العلمي والابتكار وبناء شراكات فاعلة بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية وصولا الى نظم زراعية وغذائية اكثر كفاءة ومرونة.

واكد ان مشروع من الندرة الى الاستدامة يهدف الى تعزيز الممارسات الزراعية الذكية مناخيا في المجتمعات المتاثرة بالجفاف في شمال الاردن مستهدفا 50 اسرة من صغار المزارعين وثلاث من التعاونيات التي تقودها السيدات وموظفي الوزارة في محافظات عجلون وجرش والشونة الشمالية.

واختتم الوزير كلمته بالاعراب عن شكره للحكومة اليابانية لدعم مشاريع التكيف المناخي مؤكدا التزام الاردن بمواصلة ترسيخ الادارة المستدامة للموارد الطبيعية وتعزيز الامن المائي والغذائي وتحويل تحديات الجفاف الى فرص حقيقية للابتكار والتنمية المستدامة.