معنويات الاعمال في اليابان تسجل ذروة جديدة وتعزز فرص رفع اسعار الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

كشف مسح ربع سنوي حديث عن ارتفاع معنويات الاعمال في اليابان لتصل الى اعلى مستوى لها في ثماني سنوات، مع تسجيل توقعات التضخم لدى الشركات مستويات قياسية جديدة. واظهرت النتائج مرونة الاقتصاد الياباني في مواجهة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، مما يعزز من فرص توجه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة مجددا.

واوضح المسح ان المؤشر الرئيسي لمعنويات الشركات المصنعة الكبرى صعد الى زائد 22 في يونيو مقارنة بـ زائد 17 في مارس الماضي، متجاوزا بذلك توقعات السوق التي كانت تشير الى زائد 16، وهو المستوى الاعلى المسجل منذ عام 2018. وبينت البيانات ان الطلب القوي على الرقائق الالكترونية والسلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اسهم بشكل فعال في تعويض الاثار السلبية لارتفاع تكاليف سلاسل التوريد.

واضافت النتائج ان مؤشر معنويات الشركات غير المصنعة الكبرى ارتفع بدوره الى زائد 37، مسجلا اعلى مستوى منذ عام 1991، مدعوما بنمو قطاع السياحة الوافدة وقدرة الشركات على تمرير التكاليف الاضافية الى المستهلكين. واظهرت بيانات تانكان ان الشركات تتوقع بقاء التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المئة لفترة طويلة، حيث يتوقع ان يصل الى 2.6 في المئة خلال السنوات القادمة.

وذكر الخبير الاقتصادي يوشيكي شينكي ان هذه الارقام القوية تبدد المخاوف من تراجع الاقتصاد الياباني، مبينا ان تزايد ضغوط الاسعار يدعم قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة مرة اخرى قبل نهاية العام الحالي. واشارت المعطيات الى ان الشركات الكبرى تخطط لزيادة الانفاق الراسمالي بنسبة 11.5 في المئة خلال السنة المالية الحالية، رغم وجود حذر من تدهور الاوضاع التجارية في الاشهر المقبلة نتيجة احتمالية استمرار تقلبات التكاليف.

وخلصت البيانات الى ان تعقيدات المشهد الدولي اثرت على مسار السياسة النقدية، حيث ساهم ارتفاع اسعار الوقود في زيادة الضغوط التضخمية. واكد المحللون ان خطاب مسؤولي بنك اليابان لا يزال يتسم بالتشدد، مما يرجح اتخاذ خطوة تاريخية جديدة في السياسة النقدية خلال الربع الاخير من العام، في ظل استمرار تأثير تكاليف الاستيراد الناتجة عن ضعف العملة المحلية.