عمان ترسم خارطة طريق للتحول نحو مدينة ذكية ومرنة بحلول 2030
كشفت المراجعة المحلية الطوعية الثانية لمدينة عمان ان العاصمة الاردنية انتقلت خلال السنوات الاربع الاخيرة من مرحلة تاسيس منظومة محلية لمتابعة اهداف التنمية المستدامة الى مرحلة تنفيذ المشروعات وربطها باليات التمويل. واوضحت ان هذه الرؤية تستهدف بناء مدينة اكثر ذكاء ومرونة وقابلية للعيش بحلول عام 2030.
وبينت المراجعة التي نفذتها امانة عمان الكبرى بالتعاون مع لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا الاسكوا وبرنامج موئل الامم المتحدة انها اعدت بالتوازي مع المراجعة الوطنية الطوعية للاردن لضمان اتساق السياسات المحلية مع الاولويات الوطنية. واضافت ان العمل يربط استراتيجية الامانة برؤية التحديث الاقتصادي للاردن والسياسة الحضرية الوطنية بما يعزز تكامل التخطيط بين المستويين المحلي والوطني.
واظهر التقرير ان عمان دخلت مرحلة جديدة من التنمية الحضرية تنتقل فيها من التركيز على اعداد الخطط والاستراتيجيات الى تنفيذ المشروعات وقياس نتائجها. واكد ان المدينة توظف التكنولوجيا والبيانات والمرونة الحضرية لتحسين جودة الحياة وتسريع تحقيق اهداف التنمية المستدامة حتى عام 2030.
واشار التقرير الى ان عمان عززت مكانتها بوصفها اول مدينة عربية تنجز مراجعة محلية طوعية لاهداف التنمية المستدامة كما تعد اول مدينة في المنطقة تقدم مراجعة ثانية. واوضح ان هذا النهج المؤسسي يعتمد على الشفافية والتخطيط القائم على الادلة والحوكمة التشاركية بدلا من كونها مبادرة مؤقتة.
وذكرت المراجعة ان النسخة الثانية تختلف جذريا عن مراجعة عام 2022 اذ اعتمدت اطارين متكاملين هما المرونة الحضرية والمدينة الذكية. وبين التقرير ان المرونة تقاس بقدرة المدينة على مواجهة الصدمات والتكيف مع الازمات بينما يقاس مفهوم المدينة الذكية بقدرة المؤسسات على توظيف البيانات والابتكار لتحسين الخدمات العامة.
واكد التقرير ان هذه المفاهيم تشكل اطارا واحدا لتطوير الادارة الحضرية حيث تصبح التكنولوجيا وسيلة لتعزيز كفاءة المؤسسات وزيادة القدرة على التكيف مع المتغيرات. واشار الى ان المراجعة الثانية تمثل محطة مفصلية تحول التقرير من وثيقة لتقييم الاداء الى خارطة طريق للتنفيذ ترتكز على تسريع الانجاز وتحديد اولويات الاستثمار.
ولفت التقرير الى ان عمان اصبحت تحتل المرتبة العاشرة عالميا على منصة جودة الحياة التابعة لبرنامج موئل الامم المتحدة. واضاف ان ابرز ما يميز هذه المراجعة هو تحويل نتائج التقييم الى محفظة من المشروعات ذات الاولوية المصممة لتكون قابلة للتمويل من خلال الموازنات المحلية والمؤسسات الدولية والشراكات بين القطاعين العام والخاص.







