الحكومة تطلق حزمة اصلاحات شاملة لقطاع الطاقة وتوسيع نطاق الاعتماد على المصادر المتجددة

{title}
راصد الإخباري -

تعهدت الحكومة بمواصلة تنفيذ حزمة واسعة من الاصلاحات في قطاع الطاقة والكهرباء ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، حيث تستهدف هذه الخطوات تعزيز الاستدامة المالية لشركة الكهرباء الوطنية وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية والمتجددة لضمان أمن الطاقة على المدى المتوسط والطويل.

وأظهرت وثائق المراجعة الخاصة ببرنامج التسهيل الممدد تحسنا في الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية خلال العام الحالي، إذ انخفضت خسائر التشغيل إلى 351 مليون دينار مدفوعة بانخفاض كلف توليد الكهرباء، بينما كشفت الحكومة عن إحراز تقدم كبير في مشروع تركيب العدادات الذكية بنسبة تغطية بلغت 95 بالمئة من المشتركين، مع توقعات باستكمال المشروع بالكامل منتصف العام المقبل.

وأوضحت الحكومة أنها ستبدأ بتطبيق تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام على جميع القطاعات بما فيها القطاع السكني بحلول نهاية العام الحالي فور استكمال العدادات الذكية، وذلك بهدف خفض أحمال الذروة وتقليل الحاجة إلى قدرات توليد تقليدية مرتفعة الكلفة، مبينة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة متكاملة لتحسين إدارة الشبكة بالتزامن مع التوسع في أنظمة تخزين الطاقة عبر مشاريع البطاريات والضخ المائي.

وأضافت الحكومة أنها أعدت خطة طوارئ مفصلة للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة، مؤكدة أنها لا تتوقع حدوث انقطاعات إضافية، كما بينت أن الجهود المبذولة في تنويع مصادر الإنتاج أسهمت في الحد من آثار الاضطرابات، حيث توفر الطاقة المتجددة نحو 27 بالمئة من الكهرباء، فيما يسهم الصخر الزيتي بنحو 15 بالمئة.

وتابعت الحكومة أنها تعمل على إنشاء مركز آلي للتحكم بالطاقة بالتعاون مع الجهات المعنية لتعزيز مراقبة وإدارة الطاقة المتجددة ورفع كفاءة النظام الكهربائي، مشيرة إلى مواصلة تطوير حقل غاز الريشة عبر حفر 80 بئرا إنتاجية جديدة مع التحضير لإنشاء خط أنابيب يربط الحقل بخط الغاز العربي، وهو ما سيؤدي إلى رفع الإنتاج لمستويات تلبي كامل احتياجات المملكة بحلول عام 2029.

وأشارت الحكومة إلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية للطاقة للأعوام القادمة، والتي تركز على بناء نظام أكثر مرونة واستدامة، مع الالتزام بطرح عطاءات لمشاريع طاقة شمسية وطاقة رياح وتخزين بالبطاريات لجذب استثمارات القطاع الخاص، كما أعلنت عن خطة لمراجعة أثر التعرفة المرتبطة بالزمن بحلول منتصف عام 2027 لقياس مدى فاعليتها في خفض الطلب خلال ساعات الذروة وتحقيق الاستدامة المالية المطلوبة للقطاع.