هبوط بتكوين دون 60 الف دولار وسط مخاوف من بيع حيازات ستراتيجي
شهدت عملة بتكوين تراجعا ملحوظا لتهبط الى ما دون مستوى 60 الف دولار. مكملة بذلك سلسلة خسائرها الشهرية. وأظهرت التطورات الاخيرة ان شركة ستراتيجي. بصفتها اكبر شركة مدرجة تمتلك بتكوين. اثارت قلق المستثمرين عقب تعديل سياستها التمويلية. حيث منحت نفسها مرونة اكبر في ادارة اصولها بما يتضمن احتمالية بيع جزء من حيازاتها من العملة المشفرة.
قال مراقبون للسوق ان بتكوين انخفضت بنسبة تجاوزت 3% لتقترب من مستوى 58 الف دولار. بينما شهد سهم شركة ستراتيجي هبوطا بنحو 10% خلال التداولات. مما ادى الى محو معظم المكاسب التي سجلتها الشركة في الجلسة السابقة بعد اعادة المستثمرين تقييم خطة ادارة رأس المال الجديدة.
اوضح محللون ان الاسواق رحبت في البداية بخطط الشركة لزيادة احتياطياتها النقدية. غير ان التركيز تحول لاحقا الى اعلان الادارة عن نيتها الموازنة بين شراء بتكوين واولويات اخرى. مثل تعزيز السيولة وتحسين الميزانية العمومية بدلا من مواصلة الشراء المستمر كما كان الحال في السابق.
كشفت بيانات السوق ان التراجع جاء متزامنا مع ضغوط فنية متزايدة. حيث فشلت العملة في استعادة مستويات مقاومة رئيسية بعد كسر نمط فني مهم. واضاف محللون ان كسر مستويات الدعم الحالية قد يحفز المزيد من المستثمرين المعتمدين على المؤشرات الفنية وصناديق التداول الالية على زيادة عمليات البيع. يذكر ان بتكوين فقدت اكثر من نصف قيمتها مقارنة بذروتها السابقة.
بينت التقارير ان الضغوط امتدت لتشمل الصناديق المتداولة الفورية لبتكوين في الولايات المتحدة. التي تتجه لتسجيل اكبر موجة سحوبات شهرية منذ اطلاقها. واشار محللون الى خروج اكثر من 4.1 مليارات دولار من 13 صندوقا خلال شهر يونيو. في حين زادت المخاوف بعد قيام ستراتيجي ببيع جزء من حيازاتها بقيمة 2.5 مليون دولار. وهي خطوة رمزية كسرت الاعتقاد السائد باستمرار الشراء دون توقف.
مبينا ان مسار بتكوين على المدى القريب سيظل مرتبطا بانتهاء عمليات اعادة موازنة المحافظ الاستثمارية واستقرار احجام التداول. وسط ترقب المستثمرين لما ستؤول اليه موجة السحوبات من الصناديق المتداولة في الاسابيع المقبلة.







