نمو الاقتصاد الوطني في الربع الاول يعزز الثقة بمتانته وقدرته على تجاوز التحديات

{title}
راصد الإخباري -

يمضي الاقتصاد الوطني بخطوات ثابتة نحو النمو رغم حالة عدم الاستقرار التي تخيم على المنطقة، معتمدا بشكل جوهري على مرونته الفائقة وقدرته على تحويل التحديات الى فرص حقيقية. وأظهرت البيانات الرسمية ان الاقتصاد المحلي تمكن من تحقيق نمو بنسبة 2.9 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي، متجاوزا بذلك التوقعات التي اشار اليها البنك الدولي في تقاريره الاخيرة.

وبين معنيون بالشأن الاقتصادي ان هذه النتائج تعكس بوضوح متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الاستمرار في مسار النمو رغم الظروف الاقليمية الصعبة. واوضح الخبراء ان هذا الاداء المميز يستند الى الدعم الملكي المستمر وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، الى جانب القرارات الحكومية الفاعلة التي سرعت من تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وساهمت في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات.

واكد الوزير الاسبق يوسف منصور ان المؤشرات الاقتصادية الاخيرة اظهرت نموا ملموسا في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي حقق اداء ايجابيا، مشيرا الى ان حالة التفاؤل الحالية نابعة من تركيز الحكومة على اطلاق المشاريع التنموية التي توفر فرص عمل حقيقية. وتوقع منصور استمرار تحسن معدلات النمو في المرحلة المقبلة، خاصة مع تبني الحكومة لنهج نشط في تسديد المستحقات المالية وتفعيل المشاريع الانتاجية.

وكشف رئيس غرفة صناعة الاردن المهندس فتحي الجغبير ان التقديرات الاولية تؤكد الدور المحوري للقطاع الصناعي في دعم الاقتصاد، حيث سجلت الصناعات التحويلية نموا بنسبة 5.3 بالمئة، لتساهم بشكل رئيسي في اجمالي النمو المحقق. واضاف الجغبير ان هذه النتائج تبرهن على نجاح الاردن في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين من خلال الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص.

واوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح ان ارتفاع نمو الناتج المحلي الاجمالي يمثل اشارة ايجابية قوية على تحسن الاداء العام، مبينا ان تنوع مصادر النمو في قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والكهرباء يعكس قوة الاقتصاد ومرونته في امتصاص الصدمات. واشار قندح الى ان السياسات المالية والنقدية المتزنة ساهمت في الحفاظ على الاستقرار النقدي وادارة التضخم ضمن مستويات مقبولة، مما عزز من تنافسية القطاعات الانتاجية.

وقال الخبير بالاقتصاد والاستثمار وجدي مخامرة ان النمو المحقق يؤكد ان الاقتصاد الاردني اصبح اكثر صمودا امام التداعيات الخارجية والتوترات الجيوسياسية. واضاف مخامرة ان هذا النمو مدعوم بقطاعات انتاجية حقيقية وليس بقطاعات استهلاكية، مما يجعله اكثر استدامة وقدرة على مواجهة التقلبات، مشددا على ان استمرار الاصلاحات الاقتصادية سيمكن الاردن من تحقيق معدلات نمو اعلى تنعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين.