وزير الثقافة يؤكد ان السردية الاردنية ركيزة الهوية الوطنية وتجسيد للعمق التاريخي

{title}
راصد الإخباري -

قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة الثلاثاء ان السردية الاردنية تعد جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية التي تتميز بتنوعها وثرائها التاريخي الممتد عبر العصور.

واضاف الرواشدة خلال ندوة حوارية بعنوان السردية الاردنية حكاية الارض والانسان التي نظمتها جمعية الشؤون الدولية ان هذه السردية تتجلى عبر مفاصل تاريخية وحضارية بدأت منذ العصور الحجرية والبرونزية مرورا بحضارة الانباط في البتراء ومدن الديكابولس والمواقع الدينية والمقامات التي تعكس عراقة الارض.

واوضح ان الخطاب الوطني الاردني يرتكز على الشرعية والانجاز بدءا من الثورة العربية الكبرى والمسيرة الهاشمية في بناء الدولة وصولا الى الاستقلال مبينا ان السردية تبرز ايضا من خلال الدور القومي الثابت للاردن في نصرة القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

واشار الى ان قيم الاعتدال والاصلاح والتسامح والتعايش المشترك تشكل جوهر السردية الاردنية التي تربط بين التمسك بالهوية والانفتاح على المستقبل لافتا الى ان مشروع السردية يهدف الى بناء وعي وطني من خلال المرويات والدراما والفنون والدراسات الميثولوجية بلغة تتواءم مع روح العصر.

وبين الوزير ان هذه المبادرة التي جاءت بتوجيه من سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وتبنتها وزارة الثقافة تسعى الى توثيق حكاية الاردن وربط الانسان بالمكان والزمان وترسيخ الذاكرة الوطنية عبر ابراز خطاب الدولة التاريخي.

وذكر الرواشدة ان الدولة الاردنية تأسست مطلع العشرينيات كمشروع عروبي حداثي وقدمت نموذجا استثنائيا في الاستقرار والصلابة في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية مشددا على ان توثيق هذا الغنى الحضاري يتطلب محتوى شاملا ومتكاملا يبرز بطولات وتضحيات الاردنيين.

وكشف عن اطلاق وزارة الثقافة للبرنامج الثقافي الوطني حوارات الذي يجوب محافظات المملكة اضافة الى منصة قصص من الاردن التفاعلية التي تهدف لحفظ التراث الانساني من حكايات شعبية واهازيج وشعر نبطي وذكريات عائلية لتوثيقها للاجيال القادمة.

واكد ان المشروع وطني تشاركي مفتوح على العالم ويجري العمل حاليا من خلال لجان متخصصة تضم اكاديميين وباحثين في التاريخ والآثار وعلم الاجتماع لوضع الاطار المنهجي لتوثيق هذه السردية.

من جانبه بين الناطق الرسمي باسم وزارة الثقافة الدكتور سالم الفقير ان المشروع يمثل جهدا فكريا لبناء رواية اردنية متماسكة تنطلق من الوقائع التاريخية الموثقة وتصحح القراءات الناقصة التي اختزلت تاريخ الاردن في سياقات سياسية محدودة مؤكدا الحاجة الى مرجعية علمية موثوقة تخاطب الاجيال الجديدة وتعزز الانتماء القائم على المعرفة.