خطة اقتصادية جديدة في اليابان لتعزيز الاستثمار وتحفيز النمو

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الخطة الاقتصادية الاولى لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن توجه حكومي جديد لاجراء اصلاح شامل لعملية اعداد الموازنة العامة بهدف تعزيز الاستثمار في قطاعات النمو الحيوية بمرونة اكبر والاستجابة للازمات الاقتصادية. واوضحت الخطة ان اليابان تسعى الى مواءمة طريقة اعداد موازنتها مع معدلات التضخم والاجور الحالية لرفع امكانات النمو وتوسيع حجم الاقتصاد الاسمي مع التركيز على الاستفادة من عائدات الضرائب لتمويل برامج الانفاق.

واكدت تاكايتشي عزمها على اتباع سياسة مالية مسؤولة واستباقية لمعالجة نقص الاستثمار الذي عانى منه الاقتصاد الياباني لعقود طويلة. واظهرت الوثائق الحكومية ان اليابان ستعتمد اطارا متعدد السنوات لتوجيه الانفاق نحو مجالات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الالكترونية وتطوير الفضاء وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص للوصول الى مستهدفات الناتج المحلي الاجمالي.

وبينت الخطة ان اليابان ستتخلى عن ممارسة اعداد موازنات اضافية سنوية وتخصيص النفقات غير الطارئة ضمن الموازنة السنوية الاساسية لضمان استقرار المالية العامة. واشارت الحكومة الى ان خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي يظل ركيزة اساسية للسياسة المالية للبلاد مع التاكيد على ان اهداف الفائض في الموازنة الاولية ستدار على مدى سنوات عديدة وليس كاهداف سنوية جامدة.

وفي سياق متصل قال وزير الاقتصاد الياباني مينورو كيوتشي انه يامل ان يوجه البنك المركزي السياسة النقدية بما يسهم في تحقيق اقتصاد اقوى للحكومة. واضاف كيوتشي ان قانون بنك اليابان يلزم البنك بمواءمة سياسته مع توجهات الحكومة لتحقيق النمو المستدام مع التاكيد على ان قرارات السياسة النقدية تظل ضمن اختصاص البنك المركزي.

واظهر التقرير الاقتصادي الشهري للحكومة اليابانية حالة من التفاؤل الحذر حيث اشار الى تعافي الاقتصاد بشكل معتدل مع تحسن في مؤشرات الاستهلاك الخاص والصادرات. وكشفت البيانات عن ارتفاع الطلب العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وشحنات اشباه الموصلات كمحرك رئيسي للنمو. واوضحت الحكومة ان اسعار المستهلكين تشهد ارتفاعا معتدلا مع استمرار مراقبة التاثيرات المحتملة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط على الاسعار والنشاط الاقتصادي العام.