منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تفاقم ديون فرنسا وتطالب باصلاحات مالية عاجلة

{title}
راصد الإخباري -

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من مخاطر استمرار تصاعد عبء الدين العام في فرنسا ما لم تبادر الحكومة بتنفيذ تخفيضات جوهرية في الانفاق العام واستئناف اصلاحات نظام التقاعد التي توقفت في وقت سابق. واوضحت المنظمة ان تباطؤ النمو الاقتصادي يضع ضغوطا اضافية على المالية العامة للبلاد.

وكشفت المنظمة في تقريرها حول ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو ان الوضع المالي الفرنسي لا يزال يتسم بالهشاشة. وبينت التوقعات بقاء العجز عند مستوى 5 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي في المدى المنظور مع استمرار الدين العام في مسار تصاعدي ليلامس 119 في المائة من الناتج المحلي.

واكدت ان تحقيق الاستقرار في مستويات الدين خلال الفترة المقبلة يستوجب جهودا مالية تراكمية تقدر بنحو 3 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2030 وهي تدابير تتجاوز بكثير ما تم اتخاذه من اجراءات حتى الان. واضافت ان الحكومات المقبلة ستواجه تحديات كبيرة في ضبط الانفاق العام الذي يعد الاعلى مقارنة بمعظم الاقتصادات الاوروبية المماثلة.

واشارت المنظمة الى ان استئناف اصلاح نظام التقاعد الذي يرفع سن التقاعد تدريجيا من 62 الى 64 عاما يمثل عنصرا محوريا في خطة ضبط المالية العامة. ودعت الى المضي قدما في هذا الاصلاح مع دراسة ربط سن التقاعد بمتوسط العمر المتوقع رغم ادراكها لحجم الجدل السياسي والاجتماعي الذي قد يثيره هذا التوجه في الشارع الفرنسي.

وحذرت المنظمة من ان غياب الاجراءات الهيكلية سيؤدي الى تضخم تكاليف التقاعد والرعاية الصحية مما يزيد من وطأة الضغوط على الميزانية العامة التي تعاني بالفعل من ارتفاع اسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض. واظهرت التوقعات ان الاقتصاد الفرنسي سيشهد تباطؤا في النمو وسط استمرار حالة عدم اليقين السياسي وارتفاع تكاليف التمويل.

وبينت المنظمة ان ضعف معدلات النمو سيعقد مهمة خفض العجز لا سيما مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين. واضافت ان قوة سوق العمل وقطاع الصادرات قد توفر دعما محدودا في ظل استمرار هشاشة مستويات الاستهلاك والاستثمار في الاقتصاد الفرنسي.