تراجع اسعار الالمنيوم الى ادنى مستوياتها في اكبر خسارة شهرية

{title}
راصد الإخباري -

يتجه الالمنيوم نحو تسجيل اكبر خسارة شهرية له منذ الازمة المالية العالمية بعدما ادت توقعات عودة الامدادات من الشرق الاوسط الى تبديد المكاسب التي حققها المعدن خلال الفترة الماضية. واظهرت البيانات ان قوة الدولار الامريكي وتزايد الصادرات الصينية شكلا ضغوطا اضافية على الاسعار في الاسواق العالمية.

وكشفت تقارير اقتصادية ان اسعار الالمنيوم هبطت بنسبة تتجاوز 15% خلال الشهر الحالي مما يجعله في طريقه لتسجيل اسوأ اداء شهري منذ سنوات طويلة. واوضحت المعطيات ان الاتفاق المؤقت بين امريكا وايران عزز التوقعات باستئناف الشحنات عبر مضيق هرمز وهو ما ادى الى تلاشي المكاسب التي سجلها المعدن نتيجة تعطل الامدادات من منطقة تمثل نحو 10% من الانتاج العالمي.

وبين المحللون ان الصادرات الصينية القياسية واستمرار تدفق شحنات الالومينا ساهمت في اعادة تكوين المخزونات مما سرع من تراجع الاسعار واعاد السوق الى هيكل الكونتانغو الذي يشير فيه انخفاض الاسعار الفورية عن العقود الاجلة الى تراجع المخاوف بشأن نقص المعروض. وقال بنغ دينغغوي المحلل لدى شركة تشونغتاي فيوتشرز ان علاوات الاسعار خارج الصين تراجعت بسرعة كبيرة بعد الاعلان عن اتفاقات التهدئة بما يعكس تحسنا في اوضاع العرض.

واضاف دينغغوي ان الهبوط السريع في اسعار الالمنيوم فاجأ الكثير من المستثمرين واثار حالة من القلق في الاسواق بينما يتوقع البعض استمرار هذا التراجع. واوضحت البيانات ان قوة الدولار الامريكي زادت من الضغوط على المعادن الصناعية حيث رفعت تكلفة الشراء على المستهلكين خارج الولايات المتحدة بالتزامن مع توقعات استمرار اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

واشار تقرير حديث الى ان اسواق المعادن تشهد تحركات متباينة حيث ارتفع الالمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة طفيفة لكنه بقي منخفضا بنسبة 15.4% منذ بداية الشهر. واضاف التقرير ان الزنك شهد ارتفاعا طفيفا بعد انباء عن اعتزام كبار المصاهر في الصين خفض استهلاكهم من المركزات للحد من الخسائر.

وختمت المحللة لدى شركة تسيجين تيانفنغ فيوتشرز ليو شياويي بالقول ان هذا الخفض لن يكون كافيا لإنهاء فائض المعروض في السوق الصينية موضحة ان التقليص المتوقع سيخفض انتاج الزنك المكرر بنسب ضئيلة لا تتجاوز 4% من اجمالي انتاج الصين.