اليابان تعزز لهجة التحذير مع تراجع الين لمستويات قياسية امام الدولار

{title}
راصد الإخباري -

عاد الين الياباني مجددا الى واجهة الاحداث في الاسواق المالية العالمية بعد ان سجل تراجعا حادا قاده الى مستويات لم يشهدها منذ نحو اربعة عقود امام الدولار. واظهرت التطورات الاخيرة عودة احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الى دائرة الضوء بهدف كبح جماح هذا الهبوط المستمر.

واكدت السلطات اليابانية الثلاثاء استعدادها التام للتعامل مع تقلبات سوق الصرف عند الضرورة القصوى. وحافظ المسؤولون على لهجة التحذير المعتادة تجاه التحركات المفرطة في قيمة العملة رغم وصول الين الى مستوى 162.41 مقابل الدولار وهو ادنى مستوى له منذ عام 1986.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحفي ان الحكومة مستعدة للتحرك بالشكل المناسب وفي الوقت الملائم استجابة لاي اضطرابات غير مبررة في السوق. واضافت ان الموقف الرسمي لم يتغير وان الاجراءات المناسبة قد تشمل اتخاذ تدابير حاسمة لدعم استقرار العملة.

وبينت كاتاياما ان التنسيق يظل قائما مع الجانب الامريكي في هذا الملف. واشار مسؤولون الى ان التحذيرات السابقة التي سبقت التدخلات الرسمية في السوق لا تزال سارية المفعول مما يعزز فرضية اتخاذ اجراءات مفاجئة في اي لحظة.

واوضح كبير امناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا ان الحكومة تسعى لبناء اقتصاد اكثر قدرة على الصمود امام تقلبات اسعار الصرف. وذكر ان السلطات ستراقب الوضع عن كثب مع الاحتفاظ بالجاهزية للتدخل في حال اقتضت الضرورة دون ان يفصح عن المستويات المستهدفة للعملة.

ويرى محللون ان استمرار الفجوة الكبيرة في اسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة لا يزال يمثل المحرك الرئيسي لقوة الدولار. واضاف الخبراء ان هذا التباين يشجع المستثمرين على الاقتراض بالين نظرا لانخفاض تكلفته واستثماره في اصول ذات عوائد اعلى بالعملة الامريكية.

واختتم محللون ان ضعف الين يفرض ضغوطا تضخمية اضافية بسبب ارتفاع تكاليف الواردات خاصة في قطاع الطاقة. وعلى الرغم من ذلك اشار بعض المراقبين الى ان المجال امام مزيد من هبوط الين قد يكون محدودا في ظل التوقعات المرتبطة ببيانات الوظائف الامريكية المقبلة التي قد تغير مسار العملات في المرحلة القادمة.