قفزة نوعية في الغطاء النباتي بقاع الازرق
كشفت دراسة علمية حديثة اعدها فريق متخصص في محمية الازرق المائية التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة عن نجاح لافت في استعادة الغطاء النباتي داخل منطقة قاع الازرق. واوضحت الدراسة ان هذه النتائج الايجابية جاءت بعد اقل من عشر سنوات على ضم المنطقة لحدود المحمية وتطبيق استراتيجيات حماية صارمة تضمنت التسييج والادارة البيئية المتخصصة.
وبينت الدراسة التي اعتمدت على تحليل صور الاقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد ان مساحة الغطاء النباتي ارتفعت بشكل ملحوظ لتبلغ زيادة قدرها 54.5 بالمئة مقارنة بالسنوات السابقة. واظهرت البيانات تحول مساحات شاسعة من الاراضي القاحلة الى غطاء نباتي طبيعي مما يعكس فاعلية الاجراءات المتخذة في تحسين النظام البيئي للمنطقة.
واشار مدير المحمية حازم الحريشة الى ان هذه النتائج تعد ثمرة سنوات من العمل الميداني المستمر وجهود فرق الحماية. واضاف ان النجاح المسجل في قاع الازرق يمثل نموذجا وطنيا يحتذى به في مشاريع استعادة النظم البيئية في الاردن مؤكدا ان الحد من الرعي الجائر والتعديات كان عاملا حاسما في هذا التعافي الطبيعي.
واكد الباحث البيئي تامر العقيلي ان الدراسة توفر دليلا علميا ملموسا على ان الاستثمار في حماية الموائل الطبيعية يؤتي ثماره. واوضح ان تقنيات الاستشعار عن بعد اثبتت حدوث تعاف بيئي حقيقي في المنطقة مما يعزز من فرص الحفاظ على التنوع الحيوي ودعم الموائل الطبيعية للطيور والكائنات الحية الاخرى.
وخلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات التي تركز على ضرورة الاستمرار في برامج الحماية وتطوير اساليب المراقبة البيئية. واضافت الجمعية ان هذه النتائج ستكون مرجعا علميا مهما لدعم اتخاذ القرار في ادارة المناطق المحمية ومكافحة التصحر وتثبيت التربة في البيئات الصحراوية الاردنية.







